بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. السلام من الله عليكم وتحية مني اليكم واهلا بكم في الصفحة الثالثة والثمانين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الاية السابعة والعشرين من سورة النساء
والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يا له من تكريم للانسان لا يدرك مداه الا من يستشعر حقيقة الالوهية وحقيقة العبودية تأمل هذه الاية
يدرك مدى التلطف الكريم من الرب المعبود العظيم جل في علاه بمخلوقه العاجز الضعيف فماذا يريد الله بالناس حين يبين لهم منهجه ويشرع لهم سنته انه يريد ان يتوب عليهم. يريد ان يهديهم. يريد ان يجنبهم المزالق. يريد ان يعينهم على التسامي في الملتقى
الى القمة السامقة وماذا يريد الذين يتبعون الشهوات؟ ويزينون للناس مذاهب لم يأذن الله بها ولم يشرعها لعباده انهم يريدون لهم ان يميلوا ميلا عظيما عن المنهج الراشد والمرتقى الصاعد. والطريق المستقيم
ما اعظم حلمك يا رب وما اكرمك وما الطفك يدعو الانسان الى التوبة وتحثه عليها وتريدها له برحمة وحدب ولطف وحلو وتخفيف وهذا ما نصت عليه الاية التالية يريد الله ان يخفف الله عنكم. وخلق الانسان ضعيفا
كما مهدت له الاية السابقة لها. يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم وقد اشارت الى ذلك ايات كثيرة واحاديث صحيحة وقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم بكم العسر
وقوله ويضع عنهم اسرهم والاغلال التي كانت عليهم في الحديث الصحيح ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه على حين يدعو ارباب الشهوات والمعاصي الانسان الى الانحراف عن منهج الله. والوقوع في في العصيان واطلاق الغرائب
يريدون له ان يميل ميلا عظيما مع ملذاته وفساده. لان ذلك يتيح لهم المزيد من التفلت. والمزيد من الشهوات مزيدا من الملذات. وهذا ما يفسر ايها الاخوة افتتان آآ بعض الناس باصحاب القراءة المعاصرة. التي
ذكرتها سابقا امثال شحرور والكيالي وابراهيم واضرابهم. آآ هذا ما يفسر افتتانهم ودفاعهم عنهم والتماس لهم. لماذا؟ لانهم يبررون تفلتهم. هؤلاء هم الذين يعلقون عليهم كل المصايب التي فيها يجدون عندهم التفلت يسوغون انسلاخهم عن كثير من اوامر الله ومناهيه. جعلنا الله ممن يرتقي
لمراده فينصاع لامره وعصمنا من الميل مع اهل الاهواء والشهوات في هذه الاية ايها الاخوة افانين من البلاغة اولها الكناية اذ معنى يتوب عليكم ان يتقبل توبتكم اذا امنتم ونبذتم ما كان عليه اهل الشرك والاهواء والشهوات والانحراف عن منهج الله
فلا تنقضوا ذلك بارتكاب الحرام. فالاية اذا تحريض على التوبة بطريق الكناية لان الوعد بقبولها بقبول التوبة يستلزم التحريض عليها اطلاق ما ورد في حديث النبي صلى الله عليه واله وسلم بابي هو وامي اذ قال
ينزل الله عز وجل في كل ليلة الى السماء الدنيا. فيقول هل من سائل فاعطيه هل من مستغفر فاغفر له؟ حتى يطلع الفجر ثانيا بلاغة القصر اذ قدمت الاية المسند اليه على الخبر الفعلي
المسند اليه هو لفظ الجاني والله يريد ان يتوب عليكم. ما قال يريد الله ان يتوب عليكم. والله يريد ان يتوب عليكم. لماذا على التخصيص الاضافي اي ان الله وحده هو الذي يريد ان يتوب عليكم
ان يحرضكم على التوبة والاقلاع عن المعاصي. واما الذين يتبعون الشهوات فيريدون انصرافكم عن الحق ويلكم عنه الى المعاصي ثم هذه الجملة بتقديم لفظ الجلالة اصبحت اسمية. والاسمية دائما تدل على الثبوت. على حين الثانية ويريد الذين
فعلية والفعلية تدل على الحدوث. فالاولى اكد واثبت من الثانية ثالثا او رابعا اذا شئتم اذا كانت الجملة الاسمية ولا هي اه يعني ثالثة فهذه رابعا المشاكلة. اه المشاكلة اين آآ والله يريد ويريد الذين اذ اطلقت الارادة على رغبة اصحاب الشهوات في ميل المسلمين عن الحق لمشاركة
يريد الله ليبين لكم في الاية الاسبق. نعم يريد الله والله يريد. نعم. فالارادة المقصود بارادة هؤلاء الذين يتبعون الشهوات المقصود منها آآ الرغبة في ميل المسلمين عن الحق نعم ولكنه شاكل آآ ارادته جل وعلا فجعلها آآ فنسب اليهم ايضا الارادة
خامسا الحذف اذ حذف متعلق تميل لظهوره من قليلة المقام. ويريد الذين يتبعون يتبعون الشهوات ويريدون الذين يتبعون الشهوات ان تميل ميلا عظيما ان تميلوا الى اين انت ميلو عن عما عم والى ما يعني لم يذكر ان تميلوا عن الحق او الى الباطل نعم فحذف متعلق
متعلق تميل لكنه اكده بالمصدر ان تميلوا ميلا عظيما. والله تعالى اعلم والسلام عليكم
