بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم بكم في الصفحة السابعة والثمانين من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم منها الاية الايتين الثانية والخمسين والثالثة والخمسين من سورة النساء
اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا كم لهم نصيب من الملك؟ فاذا لا يؤتون الناس نقيرا تشير هاتان الايتان الى اليهود الذين تقدم ذكرهم قبلهما بقوله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب
الى اخر الاية وتؤكد الاية الاولى هنا ان الله لعنهم وطردهم وابعدهم عن رحمته ومن لعنه الله وسرده من رحمته. فمن ذا الذي ينصره وتنكر الاية الثانية ان يكون لهم نصيب من الملك ولو كان له شيء من ذلك لكانوا ابخل الناس واشحهم ولكن
هيهات هيهات ولنا في هذه في هاتين الايتين وقفات اولاها لقوله تعالى اولئك الذين لعنهم الله. اولئك هذا اسم اشارة يشير الى هؤلاء اليهود لعنهم الله والذين اه طبعا اولئك مبتدأ. والذين اه اسم موصول في محل رفع خبر. وجملة
لعنهم الله هي صلة الموصول. طبعا واضح ان انها مؤلفة من فعل ومفعول به مقدم وهو الهاء والفاعل وهو لفظ مؤخر تشير الاشارة هنا اسم الاشارة في تنبيه على ان المشار اليهم جديرون بما بما سيذكر من الحكم
لما تقدم من احوالهم. فالمقصود ان هؤلاء هم الذين ان سمعتم بقوم لعنهم الله فهموهم  والوقفة الثانية لقوله تعالى ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. هذه جملة شرطية يتحقق جوابها بتحقق شرطه
اداة الشرط او اسم الشرط هو من؟ وهو في محل نصب مفعول به مقدم لفعل يلعن. لذلك يلعن لم يأخذ مفعول مفعوله هو من هذه التي قدمت عليه؟ آآ مثلها مثل قوله تعالى ومن يضلل الله فما له من هاد
اه ينعم طبعا فعل الشرط المجزوم وقد حرك بالكسر لالتقاء الساكنين ولفظ الجلالة اه هو الفاعل المرفوع. اما جواب الشرط وهو قوله تعالى فلن تجد له نصيرا. ولاحظوا كيف آآ اقترن الجواب بالفاء لماذا
لانه مصدر بلن. وهو من الانواع السبعة التي مرت معنا التي ينبغي اقتران جواب الشرط فيها بالثاء تسمية طلبية وبجامد وبما ولن وبقد وبالتسويف والوقفة الثالثة ام لهم نصيب من الملك
ام هذه تسمى ام المنقطعة هي عاطفة وتسمى المنقطعة لانها بمعنى بل ويقدر بعدها استفهام آآ يقدر تقديرا لا يأتي. فالتقدير بل الهم نصيب من  طبعا الجملة التي تلتها جملة اسمية وهي على على حال الجمل الاسمية التي يتقدم فيها
الخبر شبه الجملة ويتأخر المبتدأ لهم جار مجرور في محل رفع الخبر ونصيبه مبتدأ مؤخر لانه نكرة المراد بهذا الاستفهام هذا الاستفهام الذي قدر هنا الانكار عليهم والتوبيخ والتقريع وحكم الاستفهام الانكاري هو النفي يعني هو ينفي ان يكون لهم نصيب من الملك
والوقفة الرابعة فاذا لا يؤتون الناس نقيرا الفاء هذه هي الفاء الفصيحة لماذا سميت فصيحة؟ لانها افصحت عن شرط مقدر اي اذا جعل لهم نصيب من الملك فاذا لاحظوا اذا ثمة جملة كاملة محذوفة قبلها وهذا ايجاز بالحذف. وكثيرا ما جاءت الفاء الفصيحة في القرآن الكريم
فاغنت عن جملة كاملة واذا حرف جواب ملغى اي لا عمل له لم يصل. لان اذا في العادة تنصب ولكن بشروط من اهم شروطها ان تتصدر الجملة ان تتصدر الجملة فتنصب الفعل المضارع بعدها. هنا لم تصدر وانما جاءت متصلة بحرف العطف. فاذا
ولذلك فهي ملغاة حرف جواب لا محل له من الاعراب ولا عمل له  لذلك انت تجد مثلا الفعل بعدها يؤتون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لانه من الافعال الخمسة. لم لم
طب لم تحدث نونه. وهذا الفعل متعدل الاثنين لانه من اتى يؤتي. مثل اعطى يعطي لابد له من مفعولين. الواو طبعا فاعل ام اين المفعولان الناس مفعوله الاول واذا لا يأتون الناس ماذا نقيرا نقيرا هو المفعول الثاني
والنقير هي النقطة او النكتة على ظهر النواة هذه النكتة سماها الطاهر عاشور رحمه الله شكلة في النواة كالدائرة يضرب بها المثل في القلة. هي اقل القليل يعني اقل من نقطة في نواة. قال الشاعر وليس الناس بعدك
في نقير وليسوا غير اصداء وهام. وقال اخر لقد رزحت كلاب بني زبيد فما يعطون سائلهم نقيرا ما يعطونه شيئا ولا النقير ولا النقطة التي على ظهر النوى. وفي قوله تعالى فاذا لا يأتون الناس نقيرا. فيه تعريض بشدة بخلهم وشحهم. وهو طبعا تهكم عليهم
واستبعاد استبعاد لان ينالوا الملك يوما. فالملك لا يناله الا الكرماء. والبخل لا يمكن ان يؤاتي من يرجون الملك كما قال الشاعر اذا ملك لم يكن ذاهبة فدعه فدولته ذاهبة. اذهب الله دولة يهود ولعنهم بما كانوا يعملون
