بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم واهلا بكم في الصفحة الثامنة والثمانين من القرآن الكريم. وقد تخيرت لكم منها الاية الخامسة والستين من سورة النساء
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما كيف وربك يا محمد لا يكونون مؤمنين حتى يجعلوك حكما بينهم ويرضوا بحكمك. فيما تنازعوا فيه واختلفوا
ثم لا يجدوا في انفسهم ضيقا من حكمك وينقادوا انقيادا كاملا لقضائك من غير معارضة ولا مدافعة ولا  قوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون هذا قسم ولا فيه اما مزيد لتوكيد القسم مثلها مثل قوله تعالى لا اقسم بيوم القيامة
ولا اقسم بهذا البلد والفائدة منها تعظيم المقسم به كقول الشاعر اه فلا وابيك ابنة العامري لا يدعي القوم اني افر او هي موطئة ممهدة للنفي بعدها. لا وربك لا موطئة ممهدة للنفي بعدها على حد قول الشاعر فلا
والله اشربها صحيحا ولا اشفي بها ابدا سقيما فوالله لا اشربها صحيحا وقد كان شيخنا النفاخ عليه رحمات الله يذهب الى انها صيغة من صيغ القسم ليست زائدة وانما هي ملازمة للقسم في هذا الاسلوب القسمي. آآ يقول ان ان ما تقوله العامة
آآ ملك عليه يمين هو امتدادا لهذا النوع من انواع القسم الذي تأتي معه لا وقوله تعالى لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. هذا جواب القسم لا نافية والفعل بعدها مرفوع بثبوت النون. حتى يحكموك حتى هي حرف غاية وجر. والمضارع بعدها منصوب
المضمرة اه علامة وصبيحة في النوم شجرة بينهم هذا من شجرة بينهم الامر يشجر شجرا اي تنازعوا فيه وشجر بين القوم اذا اختلف الامر بينهم كما جاء في اللسان اه ومنه سمي الشجر لتداخل اعضائه اغصانه اسف وتشابكها. قال طرفه وهم الحكام ارباب
وصراط الناس في الامر الشجر. اي في الامر المختلف المختلف المتشابك في هذه الاية من افانين البلاغة مبالغات عديدة كما يقول الاستاذ محي الدين درويش رحمه الله في القيم اعراب القرآن وبيانه. اولها انه اقسم سبحانه
بالقسم المؤكد بحرف النفي على عدم ايمانهم حتى يحكموا الرسول. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثانيا انه ضم الى التحكيم الرضا به. وعدم وجود اي حرج منه
ثالثا انه ضم اليه الى الرضا ارين قيادة التام والاذعان الكامل ويسلموا في قوله ويسلموا. رابعا اكد ويسلم بالمصدر. فقال ويسلم تسليما. هذا مفعول مطلق. نعم وفي قوله ويسلم تسليما. جناس اشتقاق
والله تعالى اعلم والسلام عليكم
