بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم واهلا بكم في الصفحة التاسعة والثمانين من القرآن الكريم وقد تخيرت لكم منها الايتين الواحدة والسبعين والثانية والسبعين من سورة النساء
يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم تنفروا سبات او انفروا جميعا وان منكم لمن ليبطئن فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا تنبه الاية الاولى
الى وجوب الحذر من العدو والاستعداد لمواجهته ومقارعته بكل السبل وتؤكد الثانية ان من المؤمنين من يتثاقل عن الجهاد ويدعو الى التثاقل ولعل المقصود هنا المنافقون او من كان على شاكلتهم من الضعف والخور والاستكانة
لقوله تعالى خذوا حذركم الحذر هو الحذر والاحتراز. وفي هذا التعبير القرآني استعارة لمعنى شدة وملازمته وكأن الحذر شيء ملموس لا معقول ويأتي الامر الالهي باخذه. لان حقيقة الاخذ تناول الشيء
قال الشاعر خذوا حذركم من صفوة الدهر انها وان لم تكن خانت فسوف تخون ومثل هذا آآ هذا التعبير بالاستعارة بالاخذ كثير في القرآن كقوله تعالى خذ العفو وقوله ايضا واخذنا منهم ميثاقا غليظا
قال الشاعر خذ العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين اغضب  وقوله تعالى فانفروا سبات او انفروا جميعا ثبات جمع ثوبا وهي الجماعة هي هي الجماعة الرجال فوق العشرة او فوق العشرة
وهي هذه يعني قال الشاعر في ذلك وقد اغدوا على ثبات كرام نشاوى واجدين لما نشاء  وهذه الكلمة ثبا من الاسماء التي حذف منها ثالثها. فبقيت على حرفين فعوض عنا انا هذا الحرف الثالث
التأنيس او تاء التأنيس هذه المربوطة نقول لها التاء المربوطة مثل سنة ومثل عضة ومثل عزا هذه كلها تجمع جمع التأنيس كسبات وعيضات وسنوات. وتجمع ايضا جمعا يلحق بجمع المذكر السالم كثبول
وسنون. قال تعالى الذين جعلوا القرآن عضين وقال ايضا عن اليمين وعن الشمال عزيم لكن سبات هنا اه طبعا اه جمعت جمع مؤنث سالما بالالف والتاء وانتصب هذا الجمع على الحال. اه طبعا جمع المذكر سالم ينصب بكسرة
سبات فانفروا سبات آآ فهو حال اذا من الفعل انفروا. والمعنى انفروا متفرقين. اي جماعات متفرقة. او سرايا سرية بعد سرية ثم عطف عليه او ينفروا جميعا اي جيشا واحدا وهو ايضا جميعا حال. اذا هناك طباق بين ثبات
وبين جميعا. وهذا نوع من انواع البلاغة والوقفة الثالثة في قوله تعالى وان منكم لمن ليبطئن هذا خبر انكاري. طبعا انواع الخبر في في البلاغة العربية الخبر الابتدائي وهو الذي لا مأكد فيه. والخبر
وهو الذي يشتمل على مؤكد والخبر الانكاري وهو الذي يشتمل على اكثر من مؤكد. والواقع ان هذا الخبر هنا اشتمل على جل المؤكدات جل المؤكدات في العربية. انظروا ان حرف توكيد. حرف مشبه بالفعل وهو يفيد التوكيد
جاءت اللام المزحلقة في اسم ان المؤخر ان منكم منكم هذا جار مجرور. هو الخبر المقدم ولمن اللام هذه اللام المزحلقة لام التوكيد اتصلت باسم المؤخر والتقدير ان منكم للذي
لا يبطئ ان جاءت اللام لام القسم. اذا هناك قسم مقدر واللام واقعة في جواب هذا القسم. والفعل المضارع الذي اتصل باللام مؤكد بنون التوكيد الثقيلة ليبطئن. ولذلك هو كما ترون هو فعل مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد
الثقيلة وآآ جاء بصيغة التضعيف. شو يعني بصيغة التضعيف؟ يعني اصله الثلاثي بطوءة. لم يستخدم بطوءة او وانما برطأ قدم واخر وهذه الصيغة بحد ذاتها تفيد التوكيد ايضا. اذا اجتمعت كل المؤكدات
طيب لماذا اجتمعت هذه المؤكدات؟ قالوا بان هذا الخبر من شأنه ان يتلقى بالاستغراب انه هل يكون من المؤمنين من يفعل نعم يؤكد المولى سبحانه وتعالى ان من المؤمنين من يفعل ذلك ولعلهم بفعلهم هذا قد خرجوا الى النفاق والعياذ بالله
والاخبار بهذا بهذا النمط يستتبع الانكار على من يفعل هذا الفعل ويستتبع ايضا به والله تعالى اعلم. والسلام عليكم ورحمة الله
