فهاكم جملا التي تعين الحاج على ان يكون يوم عرفة اوفر ما يكون. واجمع ما يكون واكثر ما يكون استحضارا واستشعارا وادراكا ووعيا واستيعابا لمعان عظيمة يراد منا ان تكون حاضرة في اذهاننا في قلوبنا في
افئدتنا في مشاعرنا في كل جوارحنا ايها الكرام. اول ذلك ادراك ان الحج في ركنه الاعظم هو الوقوف بعرفة وماذا يعني هذا؟ هذا يعني ان كل ما قلناه في مجالسنا السابقة عن معاني الحج
هي تجتمع في الوقوف بعرفة. نعم. تكلمنا عن معنى التعلق بالله. تكلمنا عن معنى التعظيم والاجلال لله. تكلمنا نعم معنى الطاعة والاتباع لرسول الله. صلى الله عليه وسلم. تكلمنا عن معنى التلبية. تكلمنا عن معنى الدعاء. تكلمنا عن معنى اقامة
الذكر لله تكلمنا عن معان كثيرة. طالما كان الوقوف بعرفة هو ركن الحج الاعظم فاعلم رعاك الله. انه تجتمع تلك المعاني كلها في اكمل صورة في الوقوف بعرفة. وهذا وحده كاف ان يعطيك انطباعا. انه
يتعين على احدنا عندما يكتب الله له ان يكون مع الواقفين بعرفة يوم عرفة ان يكون من احوى الناس بادراك تلك المعاني ويستمتع بالتقلب في تلك العبادات الكبرى. بين تعلق بالله وصدق التجاء وافتقار عظيم. واتباع للنبي الكريم
عليه الصلاة والسلام بين امتاع النفس بالذكر بين التضرع في عتبات الدعاء وسؤال الله. بين كثير من المعاني التي مرت الاشارة اليه مفردة تباعا فيما سبق من مجالس
