بقى بيقول طب في واحد ممكن يقول لك طب ما الناس مقضياها وخارباها وبتاع وما فيش الالم ده اللي انتم بتقولوا عليه دوت. لو سألت واحد فيهم وانت سعيد هيقول لك انا سعيد. انت متألم
اه والكلام اللي بيقولوه ابن القيم ده يقول لك فين يا عم الكلام ده؟ ما فيش الكلام ده. ان القيم بقى بيرد على الشبهة ديت بيقول وانما تغيب الروح عن شهود هزا العزاب والالم
لاشتغالها بغيره. الله واستغراقها في زلك الغير. فتغيب به عن شهود ما هي فيه من الم الفوات بفراق احب شيء اليها لها مثل منزلة السكران المستغرق في سكره. وقد احترقت داره وهلك اهله وماله وهو لاستغراقه في السكر. لا يشعر
بقلم زلك الفوات وحسرته حتى ازا صحى وكشف عنه غطاء السكر وانتبه من رقدة الخمر فهو اعلم بحاله حينئذ لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد. هنا بقى ساعتها وقالوا لو كنا نسمع
او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. تمام ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون. قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا اللي هي كت في الدنيا ملزتنا ودماغنا ومزاجنا واحنا سعداء دلوقتي بيسموها اسمها الحقيقي
لانه فهم السكر بس فاق ولا طحين مناص حين ينفع الندم تمام؟ قالوا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. الله انت بتقول دلوقتي ضالين. انت كنت زمان بتسخر من المؤمنين وآآ
آآ ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون وازا مروا بهم يتغامزون وازا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فاكرين. واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون دلوقتي انت بتقول على نفسك ده الاعمى خلاص انكشف الايه؟ انكشف الحجاب وانكشف الغطاء والان شايف كل حاجة على حقيقتها. فاللي عايز يقوله ان اللي مش حاسس بكده هو اصلا وصل
مرحلة رهيبة من السكر انت عارف السكر درجات برضو ممكن واحد ياخد بق يعني واحد ياخد ازازة. فلو واحد خد بوق مسلا واحد قرصه هيتألم الواحد شارب ازازة ازازتين خلاص انسى بقى انت تلطش له اضربه الاقلام ارميه في الشارع هيفوق بعد ما يفوق يكتشف نفسه في البلاعة. فاهم ازاي؟ فاللي عايز يقول للناس درايات فلو واحد اصلا
بيزعم ان هو مع فجره ومع بعده عن الله مش حاسس بالم الفراق ده لان السكر تمكن منه تماما وسيطر عليه لدرجة ان هو خلاص صار الان كالميت وما لجرح بميت يلامه. عشان كده اه اه بلأ اغلب اصلا اصحاب الشهوات دول هو اللي بيعمل في نفسه كده
لان هو كلما افاق بدأ يشعر بالايه بالقلم ويحب يستغرق في شهوة تانية عشان يموت بها الايه الاحساس دوت. عشان كده تالت تجد الناس بتوع الشهوات والمحرمات دايما يسترسل المحرمات ويزود. ما بيوقفش وما بيعرفش يقعد مع نفسه كتير. فيطلع من
سهرة السهرة الحمرا البتاع للعب الهزار لبنات لجنس البتاع وللافلام والمسلسلات هو عايز يومه كله يلحم مسكنات مسكنات مسكنات لان اول ما المسكن مفعوله بيقف بيبدأ الالم يشعر به لما يقعد لوحده يتألم لما يبتدي ياخد عشان كده تلاقيت اغلب الناس دي معهم فعلا في شنطهم حاجات للاكتئاب وحاجات للتسكين وحاجات
والكلام ده عشان لو فاق ولا حاجة ياخد حاجة زي كده تخمد الدنيا خالص. لغاية ما يلاقي شهوة تجر في شهوة تجر في شهوة عشان يفضل في حالة سكر دائم. فالمسكين ده لا يفوق
عند عندما اقابل ملك الموت بس. ساعتها بيفوق ويحاول الايه؟ الفرار ولا تحين مناص. فعايز يقول ما يغركش يعني ان الكلام ده ممكن تقول طب ما الناس يا عم وبيضحكوا قضينا وبسألهم والناس سعداء لأ ده هو سكران سكران مش حاسس بحاجة ده طيشة فاهم مش حاسس باي حاجة خالص فده اصلا
لكن اي حد ما زال في قلبه حياة لازم يشعر بالم زينا كلنا مسلا انت لما بتعصي ربنا بتحس بالم وما بتحس بالم لان انت فيك حياة يبقى ازا هو الحقيقة دي موجودة. بس مش موجودة عند ناس لانه ماتوا اصلا. تمام؟ بيقولوا هكزا الحال سواء عند كشف الغطاء ومعاينة الاخرة. والاشراف على مفارقة الدنيا والانتقام
قال منها الى الله بل الالم والحسرة والعزاب. هناك اشد اضعاف مضاعفة فان المصاب في الدنيا يرجى جبره ويرجى جبر مصيبته بالعوض. ويعلم انه قد اصيب بشيء زائل. لا بقاء له كده كده الدنيا رايحة. فمش مهم. رايحة رايحة مش مهم. راحت بدري مش مشكلة. فكيف
لمن مصيبته في الله وهذه مصيبة لا عوض لها. ولا بدل منها ولا نسبة بينها وبين الدنيا جميعا فلو قضى الله سبحانه وتعالى عليه بالموت من هذه الحسرة والالم لكان العبد جديرا به. والموت ليعود اعظم والموت يعود حينها اعظم
لهذا الشخص هذا لو كان الالم على مجرد الفوات. يعني ده لو بس فاته الجنة فاته الله فكيف هناك العزاب على الروح والبدن بامور اخرى وجودية لا يعرف قدرها الا الله. فتبارك من حمل هزا الخلق الضعيف هذين الالمين العظيمين. الم الفوات والم العزاب
الذين لا تحملهما الجبال الرواسين فاعرض الان فاعرض الان على نفسك. مم. القانون برضو بيقوي عضلة الايه العزيمة. فاعرض الان على نفسك اعظم محبوب لك في الدنيا. كل واحد فينا له معصية شكر
الواحد مشكلته في النساء مشكلته في مشكلته في المنصب اعرض الان على نفسك اعظم محبوب لك في الدنيا. بحيث لا تطيب لك الحياة الا معه فاصبحت وقد اخذ منك وحيل بينك وبينه احوج ما كنت اليه. فكيف يكون حالك؟ هذا ومنه كل عوض
فكيف بمن لا عوض عنه تمام
