وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما اول صفة من صفات عباد الرحمن يمشون على الارض هونا مشية الانسان او مشية الانسان بتدل على شخصيته
هل هو متكبر ولا متواضع الرسول عليه الصلاة والسلام آآ بيقول من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة لم ينظر الله اليه يعني لا يرحمه. نظرة الله معناها رحمته. في اللغة العربية فيه تعبير ينظر اليه بعين الرحمة. ماشي؟ يعني
اللي ماشي ماشية يحاول بها انه يظهر انه عظيم يمشي كده زي الطاووس. وزمان كان القياصرة يبقى لهم ديل زي ديل العروسة بيتجرجر في الارض وفي الفلاحين عندنا لحد النهاردة آآ كتير منهم لما يفصلوا التوب او الجلابية
بيخلوها اطول اتنين سنتي بحيس تبقى بتجرجر في الارض. ده دليل الغنى معناه انه راجل معه فلوس بيدوب الملابس بتاعته وبيشتري غيرها دحرام لان ده خيلاء نكمل الحديس عشان عشان آآ ابو بكر سيدنا ابو بكر الصديق سمع الكلام ده وخاف
الرسول عليه الصلاة والسلام قال من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة. سيدنا ابو بكر قال ان احد شقي ثوبي يسترخي الا ان عاهدوا ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انك لست تصنع ذلك خيلاء. يعني لما سيدنا ابو بكر سمع ان اللي بيجر توبه وراه ربنا لا يرحمه خاف. قال لك ده انا باسمع الاذان باقوم اسرع عشان الحق
في حتة من التوب بتاعي بتجرجر ورايا وانا ماشي لو ما خدتش بالي لازم اخد بالي عشان ارفعها وابقى ماسكها بايدي. فالنبي عليه الصلاة والسلام قال له الكلام ده لا يسري عليك. المقصود هو اللي بيجرب
ثوبه خيلاء وهذا الحديث حجة على الناس الحرفيين اللي بياخدوا الكلام بالحرف ما بيهتموش بالمقاصد المسلم يا جماعة بيقصر ثوبه فوق الكعبين تواضعا لان عادة اللي بيلبس بنطلون قصير بنقول عليه شحته
ده باين عليه مش بتاعه والناس تقعد تتريق عليه. يعني يعني بني ادم فقير وفي شخص اخر تصدق عليه بتوب او ببنطلون مش مقاسه فشكله قصير عليه. فيبقى الهدف هو اظهار التواضع
وعدم الغنى المصيبة هو ان بسبب عدم فهم هذا المقصد اصبح هناك من يقصر الثوب خيلاء. لاظهار التدين ولما يبقى الممنوع هو الخيلاء الواحد يختال بفلوسه. ما ينفعش الواحد يختال بالتدين بتاعه. او انه يحاول يتباهى باظهار الصلاح والتقوى. هذا هو اكبر الكبر
التواضع المصطنع هو اكبر الكبر طيب ما الذي يقود للتكبر الذي يقود للتكبر هو التضخم الانا ابليس قبل المعصية كان مخلوق عادي جن عادي بل كان مقرب من الملائكة وفي سورة الاعراف تدبرنا
ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين قال ما منعك ان تسجد اذ امرتك ربنا قال له انت ليه ما سجدتش لما امرتك؟
قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. اذا اللي جعل من ابليس شيطان هو الانا انا خير منهم. انا كانت موجودة قبل الشيطان. ما كانش فيه شيطان قبل الشيطان تخلي الشيطان يبقى شيطان. لكن كان فيه الانا
ايه دي كانت موجودة قبل الشيطان وخلت ابليس يبقى شيطان وفرعون ونادى فرعون في قومه قال يا قومي اليس لي انا. اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي؟ افلا تبصرون؟ ام انا
خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين. الانا جعلته شيطان. قارون في سورة القصص. لما تدبرنا في سورة القصص قال انما اوتيته على علم من عندي عندي انا صاحب الجنتين في سورة الكهف
وكان له ثمر. فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا اذا الانا هي التي تجعل الانسان متكبرا والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
في سورة لقمان المشي ذكر كدليل على التواضع او دليل على الكبر ايضا. في سورة لقمان ربنا بيقول على لسان لقمان ولا تصعر خدك للناس يعني ايه؟ يعني ما تديش للناس خدك. ما تبقاش بتكلم حد قدامك كده وانت بتكلمه بجنب. لأ بص له. ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا
ان الله لا يحب كل مختال فخور. فالمشية دي مشية المختال الفخور اللي هي مشية المرح. وبعدين ربنا في الاية اللي بعدها بيقولوا واقصد في مشيك من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير. فالمشية مشية المتواضع
انا بكرر لها مسألة المشي في الصورة دي مقصود بها التكبر والتواضع. مش المشي في حد ذاته سيدنا عمر لما شاف راجل بيحاول يظهر التنسك. وماشي كده ومتماوت كده راسه كده خفقه بالضرة. خفقه بالضرة
ودي نقطة مهمة جدا سيدنا عمر ما كانش بيضرب الناس بالخرزانة. الكلام ده كذب الخفق هو انه بالخرزانة بتاعته بيخفق طرف التوب مش البني ادم نفسه وعندي ادلة على هزا الكلام
وقال لا تمت علينا ديننا اماتك الله ما تتموتش كده دينا ما فيش فيه التماوت بتاعك ده. اصحى كده وامش عدل. المسلم يا جماعة يمشي بوقار وسكينة بس دون تكبر
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صب. يعني بيمشي بسرعة بدون ما يظهر عليه انه تعمل مجهود زيادة او بيجري زي بالزبط
اللي ماشي ماشية عادية بس على الرصيف المتحرك بتاع المطار. فتلاقيه ماشي بسرعة بس هو مش مش عامل. فالناس الصحابة هم جنبه كانوا بيجتهدوا عشان يفضلوا ماشيين جنبه يعني. يعني خطوته كانت واسعة
لا مشي عاجز ولا مشي كسلان ولا مشي متبختر
