قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي اذا لامسكتم خشية الانفاق. وكان الانسان قطورا. ركزوا بقى معي هنا الناس اللي بيقولوا ربنا لازم يدي لك بيت من زخرف يعني من دهب
وجنات وعزب وانهار والكلام ده كله. لو كانوا يملكون خزائن ربنا ما كانوش هينفقوا باستمرار منها زي ما ربنا بينفق. بيقول انهم يخشون ايه؟ يخشون هم اصلا بيقتلوا عيالهم خشية املاق
ارجع للاية واحد وتلاتين بقى. هات الاية واحد وتلاتين. ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم. الناس بتخاف يا جماعة تنفق ليه خوفا من الفقر الاملاق الافلاس لكن يعني ايه مش بينفق خشية الانفاق؟ يعني ايه خشية الانفاق؟ انا ما سمعتهاش قبل كده
يعني اقرأ كده معي الاية مية في عندي فيها كزا سؤال وقفت فيها النهاردة بتاع ساعة قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي. لو انتم في ايديكم وتملكوا خزائن الخيرات بتاعة ربنا دي كلها
اذا لامسكتم يعني قفلتم وما صرفتوش. قفلتم عشان خشية مش الفقر مش الافلاس. خشية الانفاق  سيب السؤال ده على جمبه ومش هجاوبه دلوقتي. هطرح سؤال تاني وبعد كده هنلاقي السؤالين بيتجاوبوا مع بعض
وكان الانسان قاتورا. يعني ده الانسان بطبيعته شحيح وبخيل. طيب انا فكرت في الايدي الحقيقة ايه اصلا علاقة الاية دي بموضوع السورة وبالمقطع اللي هي فيه؟ ليه ربنا فجأة بقى بيكلم الانسان ان هو لو مكان ربنا وبيملك خزائن الخيرات
بتاعة ربنا ما كانش هينفق وهيعطي منها وكان هيبخل. ايه دخل الكلام في الفلوس وفي البخل وفي الشح وفي الكلام ده دلوقتي. واحنا يعني ليه ربنا غير الموضوع من كلام عن الكفر والايمان لكلام عن خيرات ربنا وبخل الانسان. ليه
فكر كده لو انت بتقرا ولم تشعر بتغير الموضوع يبقى انت مش مركز وانت بتقرا. بتقرا بدون فهم للتدبر يا اما بقى انت دبرتها قبل كده وفهمت المقصود منها فبقت زي الماية معك بقى خلاص فهمت
عندنا سؤالين في الاية دي قال خشية الانفاق مش خشية املاق زي الاية واحد وتلاتين مش خشية الفقر لا الناس اللي لو في ايديها خزائن ربنا هتمسك احسن تنفق مش عايزة تنفخ اصلا
وايه علاقة الاية دي اصلا بموضوع السورة؟ الصورة عمالة تتكلم عن الكفر والايمان. جايين نتكلم دلوقتي عن عن البخل والانسان بخيل والكلام ده فكروا شوية الايات اللي قبلها بتقول ايه
وصل الاية سبعة وتسعين كده بص معي سبعة وتسعين. ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم. وقلنا الالتفات من المفرد للجمع بيشير لان معظم الناس ستكفر. معظم الناس
يا جماعة. اقرا تسعة وتسعين معالم اولم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم وجعل لهم اجلا لا ريب فيه اسمع فابى الظالمون الا كفورا. معظم الناس هيكفروا وهيبقوا كفار
سوبر كفار مصرين على الكفر. الكفر الشديد تعال بقى للايامية بتاعتنا اللي احنا دلوقتي بنتدبرها ومش فاهمين ايه علاقتها بالموضوع قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي اذا لامسكتم خشية انفاقا
لو انتم تملكون خزائن الخيرات بتاعة ربنا. هتمسكوا وتقفلوا عليها عشان ما تنفقوش لانكم مش عاوزين عايزين تطلعوا قرش واحد للناس دي لانها ما تستحقش خشية الانفاق. هو ده معناها ان لو بني ادم بني ادم طبيعي
هو صاحب الخزائن دي وشايف الناس اللي عمال يديها بتكفر به مش هيديهم. الطبيعي انه ما يديهمش. يعني ده شيء غير طبيعي ان ربنا بيمهل بهزا الشكل وبيكرم وبيجود حتى على اللي ما يستاهلش
شفتم بقى الموضوع؟ له علاقة بالكفر والايمان. ما هواش موضوع بخل دلوقتي. تخيل نفسك انت صاحب شركة. وعندك موزفين مش بيعترفوا بوجودك هل هتستمر في اعطائهم راتب اخر الشهر؟ لا بيسمعوا كلامك
ولا بيقروا التعليمات بتاعتك ولا بينفزوها ولا بيعملوا اللي انت بتقول عليه. ومش معترفين بوجودك او بيتريقوا عليك ويتكلموا عنك عنك كلام وحش  هتقفل الخزنة لانك مش خايف من الفقر. لانك لا تريد انك تطلع منها قرش للناس اللي ما تستاهلش. خشية الانفاق
مش عايز تنفق اصلا عليهم. مش خشية املاق مش خشية فقر وكان الانسان قطورا. الانسان لا يعطي بدون مقابل صرفت جنيه عشان تاخد به حاجة. هتاخد به خدمة! هطلع مرتب لحد يعمل لي اللي يعمل الشغل بتاعه. هتاخد به بضاعة! هتطلع فلوس لتاجر! اخد
فيها البضاعة بتاعته عصبية الحاجة اللي بشتريها او بتاخد به ولاء او بتشتري به الطاعة بتاعة ناس او بتشتري به حب لناس. يعني واحد بيصرف على اهله وعلى بتاع متوقع انه على الاقل يحبوه
لكن لكن ربنا انه هو بس فقط اللي بيعطي دون مقابل دون مقابل الكافر بيكفر بربنا وربنا مغرقه في نعمه وبيحلم عليه وصابر عليه وبيمهله فهمتم بقى الاية دية اللي بين السطور والمعنى اللي ورا الاية اخطر من الكلام الظاهري خالص
بس تربط بالايات اللي حولها هو ده التدبر انك بتربط الاية ايه علاقتها بالايات اللي قبلها وبالايات اللي بعدها
