فخالق الوجود السماوات والارض ومن فيهن وما بينهما وخالق الناس الاولين والاخرين هو رب العالمين هو رب كل شيء هو رب السماوات والارض يا ايها الناس اعبدوا ربكم الخالق الرازق هو المستحق للعبادة
الله يقول للناس كلهم اعبدوا ربكم الذي خلقه والذين من قبلكم لعلكم تتقون وبعبادة الله بفعل ما امر به وترك ما نهى عنه تتحقق التقوى فان التقوى هي فعل المأمورات وترك المنهيات
ثم قال تعالى الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء فراش يستقر عليه الناس ويسعون ويمشون ويذهبون فهي كالفراش كالفراش الذي يستدعي عليه الانسان هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها
الذي جعل لكم الارض مهادا. الذي جعل الارض من ادم والجبال اوتادا. والسماء بناء سقفا محفوظا وانزل من السماء ماء فاخرج به من السموات كل هذه تعداد لمخلوقاته ومفعولاته وهي من انواع نعمه على العباد جعل لكم الارض فراشا
بنا وانزل من السماء ماء فاخرج به من السماوات رزقا له من فعل هذه الاشياء هو المستحق للعبادة كما قال ابن كثير. الخالق لهذه الاشياء هو المستحق للعبادة. عقلا وشرعا
هو المستحق للعبادة عقلا وشرعا قال بعدها سبحانه فلا تجعلوا له اندادا لا تجعلوا له نظراء تعبدونهم وتسوونهم بالله سبحان الله افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون افمن يخلق
من يخلق المخلوقات العظيمة كمن لا يخلق شيئا ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون المعبودات من دون الله هي لا تخلق شيئا. وهي في نفسها مخلوقة. فما ابلغ هذا الاستفهام فهاتان الايتان دلتان
على معنى لا اله الا الله. لا اله اعبدوا ربكم هذا هو مضمون الا الله فلا تجعلوا لله اندادا هو مضمون لا اله هاتان الايتان قد دلتا على تقرير توحيد الالهية. توحيد العبادة
