ثم قال تعالى وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معه وهذا قد جاء في سورة الانعام قبل هذه السورة في هذه الاية اشارة الى ما جاء في سورة الانعام. واذا رأيت الذين يقومون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث
واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين فاذا الانسان حضر مجلس يتكلم فيه يتكلم فيه بالباطل والمنكر واقبح ذلك الاستهزاء بايات الله والتكذيب فلا يجوز للانسان البقاء
يجب عليه الانكار على اولئك المبطلين الخائضين بالباطل. ان ينكر عليهم. فان زجروا والا فارقهم. وان بقي يستمع ويسكت فانه حكمه حكمهم ان يكون كافرا الذي يجلس في مجلس يكفر فيه بايات الله ويسكت وهو قادر على ان ينكر
ثم يبقى جالسا يستمع ولو كان غير راض بما يقولون سكوت هذه حالة حالة الراوي سكوت وبقاء لا وهكذا كل مجلس فيه معصية لا يجوز للانسان ان يبقى فيه. اما ان ينكر واما ان يقوم
فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره حتى ينتقلون عن موضوع عن الكلام الحرام الى كلام عادي مباح نحوه حتى يخوضوا في حديث غيره. انكم اذا مثلهم يعني ان بقيتم
وقعدتم انكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا والغالب ان الذين يقعدون في مجالس الكفر  هم من المنافقين
