هذه قصة مريم السلام ومولودها عليه السلام عيسى ابن مريم نوه الله بذلك وامر نبيه ان يخبر بخبرها واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من اهلها مكانا انفردت عن اهلها ومعلوم انها
لانها عابدة فهي تريد ان تنفرد عن الناس لان الاختلاط بالناس يشغلون يشغل عن العبادة واتقدم في سورة ال عمران قصة قصة مولدها هي مولد مريم حين نذرت امها  لله اني نذرت للرحمن
قالت قال سبحانه وتعالى  وعلى ابراهيم وعلى ابراهيم على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. اذ قالت امرأة ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا. فتقبل مني انك انت السميع العليم
فلما وضعتها قالت ربياني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت. وليس الذكر كالانثى. واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذرية امير الشيطان الرجيم فتقبلها ربها بقبول حسن الى اخر القصة وفيها
انها كان لها محراب تتعبد به كلما دخل عليها زكريا المعراب وجد عندها رزقا قالت يا قال يا مريم انى بك هذا؟ قالت هو من عند الله. فالمقصود ان الله قص علينا خبر نشأتها
ها هي وفي هذا الموضع قص علينا قصة حملة وولادتها عيسى عليه السلام الى قوله كما سيأتي ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون وهو اية ولادة وخلق واية للناس
وفي رسالتي رحمة وفي ارساله للناس يدعوهم الى عبادة الله وطاعته واتباع رسله رحمة ولنجعله اية للناس ورحمة منا وكان امرا مقظيا امر سبق به قدر الله فلا بد من وقوعه وتمامه. فما اراد الله
فحملته والمعروف عند اهل العلم انها حملته حملا يعني مدة الحمل مضى عليه في بطنها كذا وكذا من الاشهر ليس ليس المراد انها  يعني حملته وولدته في في ساعة لكن
منهج القرآن انه  يذكر القصة  ويحذف الامور المعروفة التي يقتضيها سياق الخبر فذكر بداية حملة حملها وذكر امر المخاض فاجاءها المخاض الى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا مسيا
والله اعلم
