ثم ذكر تعالى الوعيد العظيم الذي توعد به المنافقة ان المنافقين في الدرك اسفل منهم الكفار كلهم  لكن المنافقين يختصون بالدرك الاسفل اذا فلا بد ان يكونوا اشد عذابا من غيرهم
اشد عذابا من الكفار المعلنين بالكفر الدرك الاسفل النار دركات بعضها اسفل من بعض والدركات الدرجات الدرجات صاعدة والدركات نازلة الى صفر في الدرق في الاسفل من النار في الطبق الادنى والاسفل الذي
واشد ما يكون من العذاب والعياذ بالله المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد له مصيرا لا نصير لهم ينقذهم من ذلك الشقراء ثم قال تعالى الا الذين تابوا من تاب من المنافقين تاب الله عليه
الا الذين تابوا واصلحوا يعني اصلح العمل واصلحوا ما افسدوا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله يعني اعتمدوا على الله وتوكلوا عليه واخلصوا دينهم في هذا يخرجون من النفاق اذا اخلصوا دينهم لله برغوا من النفاق
الاخلاص هو تحقيق التوحيد مخلصون في ايمانهم وفي صلاتهم وفي صيامهم وفي سائر اعمالهم واخلصوا دينهم لله. فاولئك مع المؤمنين الذين تابوا واصلحوا واعتصموا لله من المنافقين الذين كانوا منافقين ثم تابوا واصلحوا واعتصموا بالله
يصيرون مع المؤمنين يصيرون معهم واذا كانوا مع المؤمنين فمصيرهم مصير المؤمنين لانهم صاروا مؤمنين ولهذا قال تعالى وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما اذا فهؤلاء الذين كانوا من وتابوا واصلحوا واعتصموا واخلصوا
هؤلاء لهم نصيبهم من ذلك الاجر العظيم وهذا يدل على سعة عفو الله وكرمه يقبل من المنافقين التوبة يقبل من المنافقين الذين يخادعون الله ويخادعون المؤمنين ويكذبون ويكذبون يقبل توبتهم
ويأجرهم على  وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما
