ثم قال تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم بسبب نقض ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية اعوذ بالله عقوبات معجلة وهذه اعظم العقوبات اللعن الذي هو الطرد والابعاد عن رحمة الله وقسوة القلوب
التي يكون العبد فيها وضيعا لامر الله خائف من الله وغير وقلب حرماته فبما نظم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية وهذا ينطبق على اليهود قست قلوبكم حجارة او اشد قسوة
جعلنا قلوبهم قاسية يحركون الكلم والله تعالى هو الذي يصرف القلوب فيهدي من يشاء ويصرف عن الحق من يشاء ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة ومن اثار قسوة قلوبهم
تحريفهم الكلمة عن مواضع يحركون كلام الله كتبه  يصفونها عن معانيها  الكلمة عن مواضع ونسوا حظا مما ذكروا به حظا مما اوجبه الله عليهم وفرض عليهم القيام به  وتركوه يقول تعالى ولا تزالوا تطلعوا على خائنة منهم
يعني انا ستجد منهم الخيانات العظيمة الكثيرة لا تزال يعني دائما هذه صفات اليهود نقض المواثيق والخيانات ولا تزالوا تطلعوا على خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين. وكذلك النصارى قال فيهم ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم
كان سوء حظا مما ذكروا. فتشابهت احوالهم اليهود والنصارى. تشابهوا في نقض المواثيق  وتعطيل الواجبات والتفريط فيها ومن الذين قالوا ان النصارى اخذنا ميثاقهم كانت حظا مما ذكروا به. فاغرينا بينهم العداوة والبغضاء
الى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ينبئهم يوم القيامة باعمالهم الله يجزيهم عليها
