يخبرك تعالى في هذه الايات عن قوله لعبده ورسوله عيسى ابن مريم توبيخا من النصارى وتكذيبا لهم وخزاء لهم في يوم القيامة حيث يكذبهم من زعموا انه ابن الله هو يكذبهم. اانت قلت للناس اتخذوني
قوم يا الهي قال سبحانك تنزيها لك يا رب سبحانك تدل على التنزيل سبحانك اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق
يعني ما يليق ولا يصح لا يصح مني ان اقول ما ليتني بحق ثم   يثني على ربه بانه اعلم ان كنت قلته فقد علمته فهذا السؤال اانت قلت للناس ليس المقصود منه الاستعلام
معرفة الواقع لا هذا فيه فبكيت واخزاء للنصارى لهم تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. ثم بين انه لم يقل لهم الا ما امره الله به يعبدوا الله ربي وربه
كنت اعلم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيت ان كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء ثم ختمت الاية بالتنويه بامر الصدق والصادقين بامر الصدق والصادقين. هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم. لهم جنات تجري من تحتها الانهار
والدينا فيها ابد ذلك الحزن  واصدق الناس هم الرسل عليهم الصلاة والسلام ومنهم عيسى ابن مريم وقد صدق فيما ذكر عن نفسه قد صدق فيما ذكره عن نفسه  وفيما اخبر به عن ربه
وهو احد اولي العزم نوح ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام
