يقول تعالى وكأين من نبي وكأي وكثير من الانبياء  قاتل معه الربيون كثير وفي قراءة قتل وكأيب من نبي قتل وذلك بمناسبة ما شاء من قتل النبي صلى الله عليه وسلم
فلم يوهن ذلك بعزم اولئك الجنود مع الانبياء فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا يعني فان كان النبي قتل تمضوا في طريقكم في طريق الدعوة
تمسكوا بدينكم راكم اسوة باتباع الانبياء الماضيين كما وهنوا لما اصابه في سبيل الله وما ضعفه وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا
وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين توجهوا الى الله لما جرى عليهم ما جرى من قتل نبيهم او قتل اصحابهم ثبتوا واستقاموا وسألوا الله ذلك. وسألوا الله ان يعينهم ذنوبنا واسرافنا في امننا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
استقاموا على الدين ومضوا في الجهاد في سبيل الله وسألوا الله ان يمدهم الثبات والتأييد والمغفرة فجزاهم الله على ذلك خير الدنيا والاخرة فاتاهم الله ثواب الدنيا من النصر وهزيمة الاعداء
وحسن ثواب الاخرة اتاه الله ثواب الدنيا الثواب العاجل واعطاهم الله ايضا ثوابا في الاخرة وهو احسن وحسن ثواب الاخرة يعني والثواب الحسن في الاخرة هكذا ينبغي بها لهذه الامة ان يقتدوا باسلافهم من اتباع الانبياء
صلوات الله وسلامه عليه اجمعين
