ثم قال تعالى ولقد صدقكم الله وعده الله وعد المؤمنين النصر وقد وقد نصرهم فصدق الله وعده لقد ولقد صدقكم الله وعده. اذ تحسونهم باذنه يعني في حين كان المسلمون يضربون
الكفار وذلك كل هذه الايات ما قبلها وما بعدها كلها في شأن غزوتي ووقعة احد وهي احدى الغزوات الكبرى واول هذه الايات واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال
تستمر الايات في ذكر ما جرى في هذه الغزوة تعسونهم باذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وهذا هو ما حصل من الذين رتبهم النبي صلى الله عليه وسلم في الجبل وقال الزموا هذا المكان ولا تبرحوه ابدا واحموظوه
ولو رأيتم الطير تتخطفنا فلا تبرحوا ولكنهم لما رأوا النصر سمعوا ان يلحقوا باخوانهم من المغانم فتنازعوا  واميرهم عبد الله ابن جبير  يا مسلمون اثبتوا مكانكم كما امركم ولكن كثير منهم
لم يثبت فحصلت المعصية وهذا ما تشير اليه هذه الاية حتى اذا فشلتم وتنازعتم بالامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون لما رأوا النصر ورأوا المسلمين يضربون في الكفار
يستولون على ما في ايديهم وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنه. ثم وقعت الهزيمة في المسلمين لما ترك الرماة مكانهم انعطف عليهم الكفار وجاؤوا الى المسلمين من
من من خلفهم فحصلت الكارثة وحصلت المقتلة في المسلمين ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين
