ومن يكسب خطيئة او اثما كان الخطيئة اغرب من الاثم وكل عطف الاثم على الخطيئة كانه من عطف العامي على الخاصة ثم يرمي به بريئا هذا جريمة ان يكسب الانسان خطأ او خطيئة او يرتكب اثما ثم يرمي به غيره
يقول فعله فلان انا ما فعلت قال ما سرق بل سرق فلان او قتل يرمي البريء ثم يرميه به بريئا فقد احتمل بهتانا واثما  يعني جمع على نفسه والعياذ بالله
عظيما واصل البهتان الكذب فمن فعل جريمة ثم رمى بها بريئا فقد افترى ويتحمل طبيعة البهتان مع مع ما وقع فيه من المعصية والاثم وقد احتمل بهتانا مبينا كما جاء في الغيبة
قالوا قال النبي اياكم والغيبة قال وما الغيبة؟ قال ذكرك اخاك بما يكره قال فقيل له صلى الله عليه وسلم ارأيت ان كان في اخي ما اقول قال فقد اغتبته
وان لم يكن فيما تقول فقد بهته فمن اغتاب احد بما فيه فقد فقد ارتكب اثما وظلما ومن اغتابه بما ليس فيه وقد جمع بين معصية معصية رهيبة ومعصية القلب والبهتان
