كالكتاب الذي يختم عليه كي لا يفتح كذلك قلوب هؤلاء لا يدخل اليها خير ولا يخرج منها شر ختم الله على قلوبهم وهذا الختم عقوبة. عقوبة لهم على اصرارهم على الكفر
وعلى سمعهم فلا يسمعون ما فلا يسمعون الايات كما قال تعالى كأن في اذانهم وقف كأن في اذنيه وقع او وفي اذانهم وقر وكذلك ابصارهم لا ينظرون فيها نظر اعتبار وتفكر في ايات الله
على ابصارهم غشاوة  يمنعهم من النظر الصحيح ثم ذكر عاقبتهم بقوله ولهم عذاب عظيم. هذه عاقبتهم قال المفسرون وهؤلاء الكفار هم الذين سبقت عليهم من الله كلمة الشقاوة وحق عليهم القول
ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم والقرآن يفسر بعضه بعضا الذين حقت عليهم كلمة الشقوة. كلمة الله بشقائهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية. حتى يروا العذاب
وهؤلاء قوم نوح مكث فيهم نبي الله الف عام الا خمسين عاما الف سنة الا خمسين عاما. وهو يدعوهم بشتى طرق يدعوهم ليلا ونهارا سرا وجهارا وقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا
ويمديكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. ومع ذلك لم تجد فيهم الدعوة بل اصروا حتى انزل الله على نبيه نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن. فلا تبتأس بما كانوا يفعلون
نسأل الله العافية. اعوذ بالله من الشكوى الحمد لله على نعمة الاسلام اذا الانسان تفكر في حال البشرية الحاضرة والبشرية الماضية. وانه قد غلب على الاكثرية الكفر ولكن اكثر الناس لا يؤمنون ولكن اكثر الناس
لا يشكرون ولا يتذكرون وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله فانه بهذا يشهد نعمة الله عليه ان العصبة مما وقع فيه الاكثرون. اسأل الله على المسلم ان يسأل ربه الثبات والاستقامة
ويدعو بهذا الدعاء يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك لا اله الا الله. نعم يا محمد
