ثم انه تعالى امر الملائكة واخبرهم اولا انه خالق بشرا كذا وكذا قال سبحانه فاذا سويته ونفخت فيه من روحي وقعوا له سجين  سجودا يقال لمن خر ساجدا وقع ساجدا
وقعوا له ساجدين فلما فعل الله ذلك تجد الملائكة كلهم اجمعون طاعة لله تكريما لادم. فسجود الملائكة لادم هو تحية لادم وتكريم لادم وعبادة لله ليس عبادة لادم بل هو تحية واكرام وهو عبادة لله وطاعة
الا ابليس. وكان ابليس مع الملائكة والا بلى فليس هو من الملائكة. بل هو من الجن ابليس من الجن بل هو ابو الجن قال الله كان من الجن ففسق الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين
الله تعالى انكر عليه ووبخ ما لك الا تكون مع الساجدين. قال لم اكن لاسجد رب شيء خلقته من صلصال من حمل مشفوع  لا يمكن ان اسجد لمن هذه حاله. مخلوق من الطين
ويزعم انه مخلوق من نار والنار افضل من الطين هكذا يزعم الشيطان ولاهل العلم كلام طويل في ابطال هذه الشبهة وهي باطلة ويكفي انها معارضة انها تضمنت معارضة الامر فهي من قبيل معارضة الامن بالقياس
وكل قياس يعارض النص فهو فاسد فاسد الاعتبار ثم طلب ابليس من ربه ان ينظره ويمهله قال انظرني الى يوم يبعثون قال قال انك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم
قال ابليس ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض فهو يهدد بني ادم تهددهم باغوائهم وذلك بان يزين لهم الشهوات التي في الارض يزينها لهم وهددهم بان يرويهم زين لهم فرعون ولاغوينهم اجمعين. وفي الاية الاخرى فبعزتك لاغوينهم. يقسم بعزة الله
يقول فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. عرف الخبيث ان لله عباد لا يقدر على اغوائهم قال الله هذا وهو طريق الحق  هو الطريق الموصل الى الله وهو الطريق الذي شرعه الله هو صراط الله
وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض صراط الله وهو الصراط الذين انعم الله عليهم هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين. وان جهنم لموعدهم اجمعين. لها سبعة ابواب
كل باب منهم جزء مقسوم  وهذا المعنى يأتي في مواضع من القرآن آآ في هذه القصة ويذكر في كل موضع كما السنة في القرآن هذا القصص المثنى الذي يذكر مرات يذكر في كل موضع ما
لا يذكر في الموضع الاخر فنجد في هذه في هذه الايات يعني معاني لم تذكر في في المواضع الاخرى
