ثم قال تعالى انما التوبة على الله على الله يعني اوجب الله على نفسه التوبة للذين يعبرون السوء بجهالة وليس المراد الجهالة الحكم بل فعل الذنب جهالة كما جاء عن بعض السلف كل من عصى الله فهو جاهل
جاهر بعظمة الله وبما يجب عليهم من حقه والوقوف عند حدوده للذين يعملون السوء سمى الله الذنوب سوءا لانها تسوء صاحبها ثم يتوبون من قريب التوبة من قريب هي التوبة قبل
الغرغرة فمن تاب قبل ان يعاين ويتيقن الموت فقد تاب من قريب  يوجب للمسلم ان يبادر فانه لا يأتي متى لا يدري متى ينزل به الموت وفي الحديث ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر
يعني بان تبلغ الروح الحلقوم فمن تاب قبل هذه الحال والله قد وعده بالتوبة بقبول توبته
