ثم قال تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب بل اذكروا اذ اخذ الله ميثاق الذين اي عهدهم اخذ العهد عليهم والميثاق هو العهد المؤكد اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب
لتبيننه للناس وهذا اخبار عما اخذه على اهل الكتاب من اليهود والنصارى وهو يتضمن ايضا اخذ العهد من المؤمنين من الذين علمهم الله القرآن الا ان يبينوه ولا يكتمونه كل هذا يستدل العلماء بهذه الاية على وجوه على انه يجب على علماء الاسلام ان يبينوا الحق من الباطل
وان يردوا على المبطلين وان يبينوا حجج الله لتبيننه للناس ولا تكتمونه فاهل الكتاب جمعوا بين سرور كثيرة بين الكتمان بما يجب بيانه والتحريف والتكذيب فنبذوه وراء ظهورهم اعرض عنه
وجعلوه كالشيء المطروح المطروح المطرح مع الاعراض التام وراء ظهورهم. الشيء الذي يلقيه الانسان خلف ظهره. يعني معناه انه ترك واعرض عنه اعراض تاما فنبذوه اي نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا
اخذوا عن ذلك عوض الدنيا واثر الدنيا على الاخرة فبئس ما يشترون
