يقول تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا. لم يكن الله هذا وعيد من الله لمن يتقلب بين الايمان والكفر مما يدل على فساد
ما يظهره من الايمان   وعلى ايثاره للكفر امنوا ثم كفروا. ثم امنوا ثم كفروا   فاذا اظهر الايمان يرعان ما يرجع عنه الى الكفر واخر امري ان يتمادى في الكفر اخر امره ان يتمادى في وهذا معنى قوله. ثم ازدادوا كفرا
هذا يدل على انهم لا يتوبون فليتمادون في الكفر فيكون اخر امرهم هو الكفر ولهذا قال تعالى لم يكن الله ليغفر لهم من يتمادى في الكفر ويموت على الكفر فان الله لا يغفر له. كما قال تعالى ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم
ولهذا من مات على الكفر لا يستغفر له ولا ترجى له المغفرة اعوذ بالله لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا لا يهديهم وهذا ايضا وعيد اخر بان الله
يحول بينهم وبين الهدى ولا يوفقهم في سلوك السبيل الذي به نجاته
