يقول السائل انا جتني قبل فترة استهزاء بالناس في نفسي يعني غيبة وانا متعمدا يعني حديث نفس هل احاسب على الاستهزاء الملازم لي والمتعمد في نفسي بدون النطق او العمل الاستهزاء من اعمال القلوب ام الجوارح
ولا ينبغي للانسان ان يشتغل بنفسه عن عيوب الناس لو التفت الانسان الرجل او المرأة لنفسه لوجد في عيوبه ما يصرفه عن النظر في عيوب الناس ولا وجد في تقصير في حقوق الله سبحانه وتعالى
ما يشغله في تصحيح اموره. تصحيح عبادته تصحيح واضح هذا هو الواجب  هذه الامور في الحقيقة خاصة اذا كان على سبيل التعمد وعلى سبيل الاسترسال من وساوس الشيطان وتشويل الشيطان
الذي يشغله اه وقد يكون سبب ذلك الى ان يتكلم به. هو قد يكون في اولا مجرد حديث نفس مجرد حديث نفسه ولا يعزم عليه ولا شي يمر ويعبر فلا يؤاخذ به ما دام انه مجرد حديث نفس اه
يعني يجري على خاطره ويذهب ويذهب لكن قد يكون مع الاستمرار معه على سبيل الاصرار ثم يقع في نفسه مثلا الى ان يحقد على غيره وقد يؤدي بعد ذلك الى ان يتكلم بهذا الشيب فيقع في الغيبة
ثم اذا حس الانسان بهذا الشيء من احس بشيء من هذا فعليه تعوذ بالله من الشيطان وعليه ان يشغل نفسه لا ينساق اياه ان ينساق مع هذه الاشياء لان الانسياق معها
مفسدة  اه القلوب وذلك ان هذا في الحقيقة بادر للشيطان. الشيطان هذا هو بذره وهذا هو حبه الذي يبذره في النفس هذه الامور يبذرها ويتعاهدها ويتابعها. لكن من الذي يتسبب في ذلك هو نفس الانسان من رجل وامرأة
حين ينساق معها انت في الحقيقة تعينه كانك تسقي هذه البذور وهذه الحبوب يدعو الشيطان الى ذلك  يعرض عنها  عند الاعراض عنها يكون من اعظم اسباب السلام منها. وما اسرع ما تذهب لان الشيطان كيده ضعيف
كيده ضعيف ويجول بالاعراض عنه والتعوذ بالله سبحانه وتعالى يعني ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا. واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. في الاية الاخرى انه سميع عليم
يستعيذ بالله عند ذلك يخنس ويذهب ويزول اثره نعوذ بالله من وساوس الشيطان وتحزين مني وكرمه
