من كان له طريقان للمسجد احدهما اطول من اخر فهل يشرع له سلوك الطريق الاطول؟ لا لا يشرع له سلوك الطريق لا يشرع لان نفس قصد المشقة غير مقصود وغير مطلوب
قصد المشاق الشريعة  ليس مطلوبا بل المشقة تجري بالتيسير والقص من الشريعة والتيسير والشريعة كلها يسر فانت لا تقصد الى المشقة لكن حينما تكون المشقة في نفس الطريق حينما تكون مشقة حاصنة اصلا هذي يؤجر عليها. النبي عليه الصلاة قال اجرك على قدر نصبك
لان مشقة تحصل لا مفر منها في الحج مثلا سواء كان اليه او في اداء المناسك. اما ان يقصد المشقة فلا وقولهم الاجر على قدر مشقة ليس بصحيح الاجر على قدر منفعة العمل وثمرته
انما المشقة التابع والنبي عليه الصلاة والسلام  آآ لقوله اجرك على قدر نصبك لان النصب هذا حاصل تبعا لا قصدا وقال سبحانه وتحملوا اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغ الا بشق الانفس. ان ربكم لرؤوف رحيم. يعني ان هذا القصد
وهذا العمل ليس مقصودا لذاته انما يحصل التعب والمشقة تبعا ولهذا يقول العلماء من اه تيسر له مركوب يعني لما كان السير على الاقدام والرواحل انسان عنده دابة ويمكن قوي يمكن يسير على قدميه. الافضل ان يسير على الدابة. لا يقول انا بسير على قدمي لانها اكثر مشقة. النبي عليه الصلاة ركب راحلته وحج
على راحلته عليه الصلاة والسلام  فهذا هو المشروع  ولهذا يقال بحسب العمل والفائد والنبي عليه الصلاة والسلام كان يقصد المسجد من بيته ولم يقصده من بعيد انما ورد في هذا حديث فضل الدار البعيدة
على الدار القريبة كفضل الفريضة على النافلة. والنبي عليه الصلاة والسلام قال دياركم تكتب اثاركم. دياركم تكتب اذا كان الشي مثلا لما ارادوا ان يقربوا من المسجد فقال النبي كرهت المدينة
اجاوا دياركم وفي حديث ابي ابن كعب في صحيح مسلم يقول رضي الله عنه اه ان رجلا كان ابعد شيء عن المسجد بعيد مجدي وكان يأتي على قدميه في الرمظاء فقلت له لو اتخذت حمارا
اه يقيك الرمظاء فقال انا اريد ان يكتب الله خطايا كلما ذهبت وكلما اتيت. هل يبين ان الخطى تكتب مع المشي؟ لا تكتب مع الركوب. لكن يكتب مع ركوب القصد
وقال وما يسرني ان بيتي مطنب بجنب بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاعظمت ذلك كيف يقول هذه الكلمة ذكر اهل النبي عليه الصلاة والسلام فدعاه فقال يا رسول الله اني اريد
ان يكتب الله خطايا كلما ذهبت كلما اتيت قال النبي عليه الصلاة والسلام قد اعطاك الله ذلك كله. عند ابن ماجة قد انطاك الله ذلك كله على لغة اهل اليمن
ايها الصحيح اذا كان تلك المشقة ليست مقصودة انما تأتي تبعا لا بأس بذلك ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي موسى عند البخاري ابعد الناس ممشى اعظمهم او اعظمهم اجرا ابعدهم فابعدهم ممشى اعظمهم اجرا ابعدهم فابعدهم ممشى
ما يشرع انه يقصد البعد وهو الطريق متيسر وقريب
