من اطال الشعب لاجل الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم عقده على هيئة وردة في مؤخرة الرأس هل يكون متشبها بالنساء؟ ويدخل في اللعن مسألة اطالة الشعر وهل هو
سنة هذا فيه خلاف وان كان هو من حيث الجملة من اراد الاقتداء وكان هذا لم يكن فيه اي محذور فلا بأس به لانه من جملة اه الاقتداء به في جميع اموره. والصحابة رضي الله عنهم كانوا يحرصون على الاقتداء به حتى
في هذه الذي يكون من باب الجبلة يكون من باب الجبلة يعني لو ان انسان من شدة متابعته للنبي عليه الصلاة والسلام اراد ان يقتدي به في بموجب له ظاهر عن الصحابة لا بأس
فعله المركوز في الجبلة كالاكل والشرب فليس ملة ومع ذلك كان الصحابة رضي الله عنهم او بعض الصحابة النبي عليه الصلاة ربما يظهر من بعض الاخبار يطلع على مثل هذا
فكان يقرهم على نوم ذلك ان انس رضي الله عنه كان يتتبع الدبان في الصحفة. فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يحب الدباء ومحبة الدباء والقرع هذا امر جبلي ليس امر مثلا يقال انه مشروع او سنة امر جبلي. والنبي عليه الصلاة والسلام يحب الحلو البارد ايضا
من الشراب عليه الصلاة والسلام وبعض الاشياء من ما تميل نفسه اليه عليه الصلاة والسلام وبعض الاشياء التي ربما تكرهها النفوس مثلا لو ان انسان ترك هذا الشيء لاجل ان النبي صلى الله عليه وسلم تركه مثل ما آآ قالت بعض امهات المؤمنين
ان ميمون او سوداء فانا لا اكل ما يأكل الرسول عليه الصلاة والسلام وقال كل فانه لا ليس من طعام قومي في الظب مع ان كراهة هذا الطعام او محبته ليس من الامور التي يشنها امر يعود الى الجبلة. فالنبي كره مثلا لانه ليس من طعامه عليه الصلاة والسلام. ومع ذلك لا يقال ان هذا
من السنن هذي امور جبلية لكن قد يكون يعني من شدة حبه عليه ومن قوة الاقتداء به يريد ان يقتدي بها في هذه الامور الجبلية فكذلك فيما يظهر والله اعلم ان الشعر وخصوصا انه آآ جاء ما يدل على ذلك من كان له شعر قال من كان له
ما يبين انه ليس امرا مقصودا ولم يقل مثلا آآ اكرموا الشعر مثلا او رب الشعر قال من كان له شعر  وكذلك من له جمة فهذا عند وجوده وخصوصا ان مسألة الجمة والشعر كان من عالة العرب وكانوا يربونه والنبي عليه الصلاة
جرى على ذلك في يوم فيما يكون عليه قوم من هذه الامور المباحة والتي لا تعترض امور الشريعة فكذلك فيما يظهر الله اعلم ولهذا  سلام اهل العلم على مثل هذا
وقالوا انه ليس يعني من الامور التي هي تكون مقصودة قصرا تاما وانها يكون مشروع التأسي كما يتأسى به في سائر السنن بل هي تعود الى الجبلة من جهة انه عليه الصلاة والسلام كان يربي شعره وربما
وربما كان جمة وربما كان وفر الجمبر كان الى الكتفين والوفرة تكون الى الاذنين هذا ثابت في الصحيحين فاذا طالع كان جمة واذا قصر كان وفرة وربما اذا كان بينهما كان الى الانصاف الى الاذنين او الى انصاف الاذنين كما في حديث انس كلها في هذا اليوم
في الصحيح وحديث الجمة والوفرة هذا ايضا اه من حديث عند ابي داوود والترمذي كان فوقه الوفرة ودون جمة او دون الجمة وفوق الوفر روايتان عند ابي داوود والترمذي  لأ فمن كان له شعر فلا بأس اما كونه مشروع سنة هذا
فيه نظر والله اعلم والله اعلم ولهذا اشار ابن عبد البر رحمه الله الى ان آآ الشعر مجرد تربية الشعر لا يقدم ولا يؤخر يعني يعني اذا اشار الى ان لا يقدم ويؤخر في امور الاخرة فرب محلوق خير مما
يربي الشعر ربما يربي الشعر خير من محلوق. فالنبي عليه الصلاة والسلام حلق شعره اه تارة وابقاه تارة عليه الصلاة والسلام ولو كان تربية الشعر من الامر المشروع لكان التقصير هو اولى من الحلق
وان كان الحلق يكون افضل من جهة التقرب الى الله سبحانه وتعالى بوضع النواصي وبعض الشر فلذا ان كان له شعر ولم يكن فيه محظور فرباه على هذا الوجه لا بأس لكن اذا اختلف الزمان واختلفت عادات
وصار الشعر يتخذ وسيلة الى امور مثلا ليست محمودة او يكون تقليدا لاناس مثلا ليس فعلهم محمود او يكون على صفة تشبه بالنساء فلا يجوز فاتخاذه يعني اذا كان اه يعني مثلا ثبت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه جاء الى عبد الله بن الحارث وكان شعره
كالمعقوس خلف رأسي فحله وكان يصلي وقال انما ان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المثل اللي يصلي هكذا كالمكتوب في حديث ابي رافع مع الحسن عند ابي داوود وغيره
انه ايضا وكان رأسه هذا رأسي فغضب الحسن فهلا قال ارجع الى صلاتك وقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا مغرز الشيطان يعني عقده  عقده في هذه الحالة هذه مما يبين ان عقده من حيث الجملة لا ينبغي ولا يحسن واما اذا كان على صفة
خصوصا على صفة يكون فيها ويكون مثلا هذه الصفة خاصة مثلا بامور النساء فالذي يظهر انه ينهى عنه لانه يكون وجه التشبه مع ما تقدم والاشارة اليه في مسألة الشعر واكرام واتخاذ الشعر وانه لم يأتي الامر به امر متقن بل
لمن كان له ولهذا قال من ان كان له جمة فليحسن اليها. في حديث ابي قتادة يعني اذا كانت له فليحسن اليها والا فالنبي عليه الصلاة والسلام قال احلقوه كله ودعوه كله
ونحلق كله او دعوه كله. كما في الصحيحين قال احلقوه كله او دعوه كله. ونهى عن الغزع عليه الصلاة والسلام فهذا كله مما يبين ان الشعر ليست احكامه على هذا الوجه من كونه مشروع ومطلوب اه مطلقا وانه سنة على وجه الاطلاق لكن على التفصيل الواقع
كما تقدم شرعية في كلام العبد البر رحمه الله
