دار الحديث السلفية للعلوم الشرعية بالضالع تقدم لكم نبينا عليه الصلاة والسلام قد اخبرنا ان المال يزيغ القلوب وانه يفتن به الانسان عن دينه ان لم يثبت على هذا الدين ويتمسك به
جاء في سنن ابن ماجة عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر الفقر ونتخوفه فقال النبي عليه الصلاة والسلام الفقر تخافون؟ والله لتصبن عليكم الدنيا صبا
حتى لا حتى لا يزيغ قلب احدكم ازاغة الا هي لا تصبن عليكم الدنيا ولا تكفرن عندكم الدنيا حتى تزيغ قلوبكم بسببها. وبسبب الحرص عليها والسعي وراءها احذر ايها المسلم من هذه الفتن العظيمة
احذر على دينك لا تبع دينك بعرض من الدنيا هناك اليوم اناس كثير يبيعون الدين منهم من يبيع دينه الى ملة من ملة الكفر فيرتد عنه. منهم من يبيع دينه الى بعض مذاهب الزندقة
والنفاق يصير رافظيا يصير باطنيا بعرض من الدنيا منهم من يبيع دينه بايادي خبيثة من منظمات غربية ومؤسسات افسادية في بلاد المسلمين اغدقت على بعض الناس بالاموال واكثرت لهم منها حتى تنازل بعضهم عن دينه وباع دينه. وحتى نافق بعضهم وصار
منافقا نفاقا اعتقاديا يظهر الاسلام وهو يبطن الكره للاسلام وهو يبطن المكر والكيد للاسلام. كما اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. لا تظن ان معنى يمسي او يصبح كافرا
يهوديا او نصرانيا فقط وقد يصير كافرا اشد من كفر اليهودية والنصرانية. وهو لا ينتسب اليهم بالنفاق الذي هو اعظم من الكفر الطاهر وكم في هذا الزمن من اناس يدعون الى النفاق ومن اناس يستجيبون بسبب الجهل
بسبب قلة العلم بسبب حب الدنيا والطمع فيها لو نظرنا في حياة الصالحين من الانبياء والصحابة رضي الله عنهم كانوا يتركون الدنيا لاجل الدين يضحون بالدنيا لاجل ان يسلم الدين
واليوم اناس يضحون بالدين لاجل دنياهم هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته. تركوا الاموال بمكة تركوا الدور تركوا المنافع افتقر كثير منهم حتى لم يجد بعضهم ما يأكل وكان في بلده في نعمة من الدنيا. كان منعما بماله بمزارعه بداره باقاربه
تركوا ذلك لله سبحانه كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يصرع من الجوع واووا الى مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام الى الصفة التي فيه لاجل ان يسلم الدين ضايقوهم في دينهم. هاجر بعض الصحابة الى بلاد بعيدة الى بلاد الحبشة
وعاشوا في ذلك الموضع. وكانوا بين النصارى لكن دينهم سالم تركوا بلدانهم واقاربهم واموالهم وديارهم لاجل الدين لاجل ان يسلم دينهم هاجروا وتركوا اموالهم بل اخذوا اموالهم لنصرة الاسلام ولم تحبسهم. ابو بكر رضي الله عنه لما هاجر اخذ ما لا ينفقه على الرسول عليه الصلاة والسلام
ولم يتركوا حتى لاهله. وجاء ابوه وكان رجلا اعمى فقال لابنتي اسماء ما اراه الا قد فجع بنفسه وماله بعض الصحابة رضي الله عنه كصهيب الرومي لما هاجر دل المشركين على ماله ليأخذوه ويتركوه
يلحق بالنبي عليه الصلاة والسلام كما جاء عند الحاكم وغيره من طرق ان صهيبا رضي الله عنه لما هاجر تبعه اناس من اهل مكة قالوا يا صهيب اتيتنا فقيرا الى مكة وقد كثر مالك فلا تخرج وتدع مالك او فلا تخرج وتأخذ مالك وانت اتيتنا فقيرا
قال ارأيتم لو دللتكم على مالي اتخلوا سبيلي قالوا نعم. قال ان ما لي بموضع كذا وكذا وان لي جاريتين عند فلان ابن فلان فخذوها وخلوا عني. فما ان وصل المدينة والنبي عليه الصلاة والسلام
لا يزال في مسجد قباء حتى رآه النبي عليه الصلاة والسلام فقال ابا يحيى ربح البيع فانزل الله تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. والله رؤوف بالعباد
ربح هذا البيع ترك المال وترك الدنيا لاجل ان يتركوه يلحق بالرسول عليه الصلاة والسلام ويهاجر معه ليسلم له الدين فهذا شأن الصالحين. في كل زمان ومكان. ولو نقص ماله ولو ذهب ماله
ولو ثني عنه من الدنيا ما فن وثبت له دينه هو الرابح لا كمن يبيع الدين قد يضيق عليه بشيء من الدنيا فيترك الدين او قد يغرى بشيء من الدنيا دون تضييق
ويطمع باعطاء شيء من الدنيا فيتنازل دينه. كم تنصر من اناس؟ وكم تلفظ من اناس كم نافق من اناس في ازماننا هذه  حرصا على الدنيا وطمعا فيها وكثير منهم لا تتم له
لا تتم له قد يغدر به هذا الذي اطمعه في الدنيا ومن اه بها ويحول بينه وبين ما اراد قد بعد ان ضحى بدينه
