فان الله عز وجل قد امتن بنعمة الولد على عباده في ايات كثيرة وذكرهم بذلك وان هذا من اعظم نعمه عليهم قال الله سبحانه ممتنا على عباده والله جعل لكم من انفسكم ازواجا
وجعل لكم من ازواجكم بنينا وحفدة هل منة حاصلة بابنائك وابناء ابنائك وهم الحفدة وقال الله سبحانه معاتبا لرجل من قريش. حين قال ان القرآن سحر قال الله تعالى متوعدا له ذرني ومن خلقت وحيدا
وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ذكره بنعمة البنين وانهم شهود عنده اي حاظرون بين يديه ينتفع بهم ويتعزز بهم ويقومون بامره احذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا
الى اخر الايات التي ذكره الله فيها بنعمه ثم توعده بالنار الله سبحانه وتعالى ذكر بني اسرائيل بما اعطاهم من هذه النعمة حين قد سلط عليهم الاعداء واذلوهم فاذا جاء وعد اولاهما اي الاولى المرتين التي تفسدون في الارض. بعثنا عليكم عبادا لنا ولبأس شديد
فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا. ثم رددنا لكم الكرة عليهم. وامددناكم وبنين وجعلناكم اكثر نفيرا فذكرهم الله تعالى بهذه النعمة وانه امدهم بالاموال والبنين ليكونوا بذلك اقوياء ولينتصروا على اعدائهم
نوح عليه السلام لما دعا قومه الى الايمان اخبرهم ان من اعظم ما يعطيهم الله تعالى هذه النعم فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال
وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا وقال الله تعالى مذكرا قال الله على لسان نبي هود مذكرا لقومه واتقوا الذي امدكم بما تعلمون. امد لكم بانعام وبنين وجنات وعيون
وذكرهم بنعمة الله تعالى عليهم وما مدهم به من نعمة البنين فهذه النعمة نعمة الولد نعمة عظيمة من الله تعالى نعمة ينعم الله تعالى بها على من يشاء قسم هذه النعمة بين عباده يهب لمن يشاوي اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او
ذكرانا واناثا. اي يخلط لا ويجمع له بين الذكور والاناث. ويجعل من يشاء عقيما. لا ولد له  كل ذلك لحكمة وذكر الله تعالى عباده بهذه النعمة نعمة البنين كان الناس يتفاخرون
بهذه النعمة بكثرة الاولاد قال الله تعالى عن المشركين انهم قالوا وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين فافتخروا بكثرة اولادهم. واعتقدوا ان هذه النعمة من الله تعالى عليهم دليل على حبه
حيث امدهم بكثرة الولد يفتخرون بذلك وقال الله تعالى عن الرجل عن احد الرجلين الذين ذكرهما في سورة الكهف وكان له ثمر فقال لصاحبه انا اكثر منك مالا واعز نفرا
اعز نفرا اي اكثر نفرا اكثر اولادا وقبيلة بهم القوة والتعزز والنصر وكان الناس يفتخرون بكثرة الولد ويعدون ذلك من اعظم النعم بل ظن المشركون ان ذلك دليل على حب الله
وان الله تعالى لا يعذبهم ما دام انه رزقهم كثرة المال والولد فاغتروا بذلك  وكان الناس يفتخرون بكثرة الولد ويعدون ذلك من اعظم النعم بل ظن المشركون ان ذلك دليل على حب الله
وان الله تعالى لا يعذبهم ما دام انه رزقهم كثرة المال والولد فاغتروا بذلك
