ايها الناس ان هذا امر واقع ولا يفر الانسان من شيء واقع ولكن الموفق من ينظر مخرجا وحلل لهذا الشيء الواقع. واما الشيء اذا وقع فانه قد وقع ويصير غصة والما في قلوب المسلمين ولكن ما هو الحل
لهذا الامر العظيم وماذا يستفيد المسلمون من مثل هذه الحوادث التي تقع هل سيعتبرون هل سيتعظون؟ هل سيستفيدون من ذلك فمما يأخذ المسلمون من هذه الحوادث من العبرة ان يعلموا اولا
شدة عداوة الكفار للمسلمين. ان يعرفوا العدو الحقيقي لهم ان يعرفوا كذب شعارات الكفار. كذب دعايات الكفار ملأ الدنيا صراخا بحقوق الانسان وحرية الانسان والامن والاستقرار غزوا بلدان المسلمين بهذا بهذا المسمى والشعار
لتحقيق حرية الانسان حرية المرأة اقامة حق الانسان دخلت منظمات الكفر افسدت احوال المسلمين واخلاقهم وكثير من المسلمين تابعهم قيل معهم وشجعهم على ما هم فيه باسم حقوق الانسان هؤلاء هم
دعاة حقوق الانسان اين الانسانية واين الرحمة فظلا عن مراعاة الدين تتمالأ دول الكفر ويشجع بعضهم بعضا. ويعطي بعضهم بعضا تصريحات لقتل المسلمين هل سينتفع المسلمون من ذلك هل سيعلمون ان الكفار لا يريدون لهم الخير
هل سيستفيدون من هذه الواقعة بمعرفة اعدائهم ام ان قلوبهم لا تزال معهم نعظم لهم مقلد لهم متابعة لهم. مصدقا لشعاراتهم الكاذبة من العجب ان يأتي بعض المسلمين اليوم يخاطب مجلس الامن
مجلس الامم المتحدة منظمات حقوق الانسان هؤلاء هم الذين تخاطبهم هم الذين يقتلون المسلمين فكيف تخاطب من سلوك كيف تخاطب من يريد ابادتك اما بقي عند المسلمين فهم يفهمون حقيقة عداوة الكافرين لهم
اخبرنا الله بعداوتهم كثيرا في القرآن والناس غافلون لا تجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا اشد الناس عداوة ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين. ان ينزل عليكم من خير من ربكم. والله
فيريدون لكم خيرا لو استطاعوا حبس الهواء عنكم لحبسوه فهم الاعداء الذين يجب على المسلم ان يعاديهم الانبياء عادوا اباءهم حين علموا انهم من الكافرين ابراهيم عليه الصلاة والسلام يقول لابي وقومه
وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا. حتى تؤمنوا بالله وحده. اذا امنتم زال العداوة والبغضاء واما ما دمتم على كفركم فظهرت واعلنت من اليوم العداوة بيننا وبينكم وهم اعداء المسلمين
يستفيد المسلمون من ذلك كذب الشعارات الكاذبة التي يطلقها اخوان اليهود في بلاد المسلمين من الرافضة كم هددوا كم توعدوا اليهود؟ يمتلكون عشرات الالاف من الصواريخ في لبنان وفي ايران وفي غيرها
على حدود دولة اليهود بينهم وبينهم مسافات يسيرة اين تلك الشعارات الكاذبة التي استعطفوا بها المسلمين التي غروا بها كثيرا من المغفلين صدقهم انهم يعادون اليهود وهم والله انهم هم واليهود في طريق واحد لظرب المسلمين
قال شيخ الاسلام رحمه الله بمعنى كلام الله. قال ومعاونتهم لليهود امر شهير حتى جعلهم العلماء لهم كالحمير وما كان اهل العلم يسمون الرافضة فيما مضى الا بحمير اليهود يركبون عليهم في كل فتنة يريدون بها ضرب بلاد المسلمين
اين تلك الشعارات انهم سيضربون دولة اليهود ويفعلون ويفعلون عندهم قدرة ممكنون يعلنون عن اكثر من مئة الف صاروخ يملكونها. اين هي اليوم يكذبون بها على المسلمين فكما ان اليهود هو العدو في الدرجة الاولى
كذلك الرافضة هم العدو الذي يعين اليهود اظعف بلدان المسلمين فرقوا جيوش المسلمين دمرت جيوش المسلمين في اليمن وفي الشام وفي العراق التي كان يرجى ان تدافع عن الاسلام دمرها الرافضة
يمشون على خطوات ائمتهم كما مزق ابن العلقمي الرافضي جيش الدولة العباسية واضعف وقلل عدده ثم زين للتتر ان يدخلوا بلاد المسلمين فدخلوها واقتادوا المسلمين اسيرا خليفة الدولة العباسية التي ظلت حاكمة لبلاد الاسلام اكثر من خمس مئة عام
يقاد اسيرا بسبب خيانة الوزير الرافضي هم اليوم عملوا هذا العمل. فاظعفوا المسلمين واشعلوا الحروب في بلدانهم. وفككوا جيوشهم واظعفوا  لتسهل بلاد المسلمين على الكافرين فهل سينتفع المسلمون من ذلك
هل سيستفيدون من هذه الحوادث ما يجري وما يقع في ايامنا هذه مما يستفيده المسلمون من هذه الحوادث ان يعدوا العدة ان يعدوا العدة في جهاد الكفار كفى ثوانيا كفى ظعفا بالمسلمين
فهم على هذا الحال الذي هم فيه ضعفاء لا يقدرون على مواجهة دول الكفر وكل واحد يخاف على نفسه بسبب الضعف الحاصل وهذا ما نبهنا الله تعالى اليه في كتابه الكريم حيث قال
وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة انفقوا في سبيل الله. ابذلوا الاموال للاعداد للجهاد في سبيل الله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة التهلكة في هذه الاية المراد بها ترك الاعداد
ترك الاعداد الروحي بالايمان والعقيدة الصحيحة ترك الاعداد المادي بالاسلحة وتدريب الرجال المقاتلين هذه التهلكة لان المسلمين اذا لم يحصل منهم اعداد اتاهم الكفار وهم غير معدين ولا مستعدين فاهلكوهم فيكونون القوا بانفسهم وبايديهم الى التهلكة حين تركوا الجهاد في سبيل الله
وحين تركوا الاعداد هذه تهلكة جاء في حديث ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه انهم كانوا في بعض الغزوات قال فحمل رجل حتى انغمس في اوساط المشركين يقاتلهم فقال بعض الناس مهما القى بيده الى التهلكة. اي كيف يدخل في اوساط الكفار
قال ابو ايوب مهلا ايها الناس فينا نزلت هذه الاية في الانصار لا تفسروها بغير معناها ان الله لما نصر نبيه وكثر اهل الاسلام قال بعضنا لبعض ان لنا اموالا
بساتين ومزارع عظيمة كانت في المدينة وان الله قد اعز الاسلام ونصر الرسول وكثر اهل الاسلام فلو رجعنا الى من الى مزارعنا فاصلحنا  فانزل الله وانفقوا في سبيل الله. ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. قال ابو ايوب فالتهلك
ان نرجع الى مزارعنا فنصلحها ونترك الجهاد في سبيل الله هذي التهلكة ترك الاعداد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يجعل اموال الفيء ما افاء الله عليه من اليهود عدة في سبيل الله
في السلاح والكراع اي الخيول التي يقاتل عليها يعدون للكفار ربنا سبحانه وتعالى يقول واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من
شيء فان الله به عليم وما تنفقوا من شيء وفى اليكم وانتم لا تظلمون اعدوا لهم ما استطعتم لا يكلف الله المسلمين الا ما استطاعوا ولكن لا بد من الاعداد
الا يبقوا مكتوفي الايدي. يعدون لاعدائهم كما يعد لهم اعدائهم. الذي علم اعدائهم صناعة صناعة الاسلحة الحديثة سيعلمهم الذي مكن اعداء الله واعداء رسوله من امتلاك الاسلحة القوية سيمكن احبابه وعباده
مؤمنين من ذلك لو هم بذلوا الاسباب فلابد للمسلمين من اعداد اما اقامة الغزوات او الحملات على الكافرين دون اعداد دون تجهيز دون راية واضحة صحيحة فهذا اهلاك للمسلمين هذا تعريض للمسلمين للهلاك
كما نرى ونسمع اليوم من قتل الاف المسلمين مقابل ارتكاب بعض الحماسات التي قام بها من لم يمتثل امر الله في هذه الايات واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل
نستفيد ايضا من هذا ان نقيم دين الله في انفسنا وهذا من اعظم الاعداد نريد النصر لابد ان ننصر الدين هذا شرط في النصر لا يمكن ان يحصل نصر الا اذا نصرنا الدين
ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوي عزيز يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم كثير من الناس يستشهد باحوال الصحابة وافعال الصحابة وان القليل من الصحابة هزموا الاعداد الكثير من الكافرين
نعم هذا صحيح لكن من هم الصحابة ماذا كان في قلوبهم ما هي اعمالهم التي كانوا يعملون هل كانوا غثاء كاحوالنا اليوم تجد المسلمين يغضبون ويرددون وينددون ثم تجد المساجد فارغة من صلاة الجماعة اين النصر
كيف سيكون النصر؟ تجد المسلمين يريدون اخراج اليهود من ارضهم. وقد اسكنوهم في قلوبهم كيف تريد اخراجهم من الارظ وقد سكنوا القلوب بمحبتهم وتعظيمهم والتشبه بهم ومتابعتهم في احوالهم ايرجى من مثل هذا ان ينصر الاسلام
ان يخرج اليهود من بلاد المسلمين لا يخرجهم من ارض الاسلام الا من اخرجهم من قلبه اولا فلا بد من اصلاح احوالنا نبينا عليه الصلاة والسلام يقول كما في حديث ابن عمر عند ابي داوود اذا تبايعتم بالعينة
واتبعتم اذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله. اذا هذه اربع تبايعتم بالعناية معاملات فيها ربا ورضيتم بالزرع واتبعتم اذناب البقر. اي شغلتم بالدنيا تحرثون الارض وتزرعونها وتتاجرون وتجمعون الاموال وتبيعون وتشترون وتبنون
وتركتم الجهاد في سبيل الله نسي الجهاد اقبلتم على الدنيا سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم ظل والله انك ترى الذل بعينك لا يجرؤ احد من المسلمين حتى يتكلم بكلمة فظلا عن فعل يكون فيها ارهاب للكفار
ذل عظيم بسبب الذنوب سلط الله عليكم ذلا هذا هو الذل لا ينزعوه عنكم حتى تراجعوا دينكم لابد من الرجوع الى الدين وجاء في حديث ثوبان عند ابي داود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تتداعى عليكم الامم كما تتداعى لك ليلى
كما يجتمع الاكلون على صحفة الطعام راية الجالسين يجلسون على الطعام لا يقومون الا وقد افنوه هكذا امم الكفر تتداعى على المسلمين وتتجمع عليهم. قال بعض الصحابة يا رسول الله
اومن قلة نحن يومئذ هل المسلمون حين يتجمع الكفار عليهم قليل قال لا انتم يومئذ كثير. ولكنكم غثاء كغثاء السيل وليقذفن الله ولينزعن الله من قلوب عدوكم المهابة لكم. وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. قالوا وما الوهن
قالوا يا رسول الله قال حب الدنيا وكراهية الموت هذا هو الوهن هذا هو الضعف ان يحب الناس العيش ان يحبوا الحياة الدنيا وان يتعلقوا بها وان يكرهوا الموت. كان الصحابة يحبون الموت اشد من حب الحياة
اذا نصرهم الله كان بعض الامراء حين ارسل رسالة الى بعض ملوك الفرس قال ولابعثن اليك رجالا يحبون الموت كما تحب انت واصحابك الحياة نصرهم الله فلابد ايها الناس من صلاح الحال لا يكفي الغضب
لا يكفي الانفعال لا يكفي الكتابات لا يكفي الخطابات لا بد من عمل كل واحد يحاسب نفسه. انت سبب من اسباب النصر. كل واحد لا يرد اللوم على غيره. رد اللوم على نفسك اولا
نريد النصر للمسلمين اعمل باسباب النصر. كيف تريد النصر وانت تنام عن الصلاة كيف تريد النصر وانت تعصي الله في لباسك وفي هيئتك وفي تقليدك للكافرين كيف تريد النصر وانت تعامل بالربا؟ تنظر الى الحرام تسمع الحرام
كيف سيكون النصر نصر لمن نصر الدين النصر لمن تمسك بالدين. اما الغثائية فلا تنفع وان كثرت ولو بلغ المسلمون اعداد اضعاف الكفار ولكنهم غثاء لا يحصل على ايديهم النصر
فهذه بعض الدروس بعض العبر الذي نستفيدها من مثل هذه الحادثة. ونسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعز الاسلام وينصر المسلمين
