ايضا مما يحبط اعمال الانسان ويبطلها ان يعمل عمله الصالح لغير الله اما ان يعمله مرآة للمخلوقين يصلي او يتصدق او يصوم او يجاهد او يقرأ القرآن او يتعلم العلم لغير الله
مما يرائي به الناس او يعمله لاجل نيل شيء من امور الدنيا اما لنيل مال او نيل منصب او نيل جاه هذا يفسد عمله ولا ينتفع بشيء من ذلك من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها اي في الدنيا وهم فيها لا يبخسون
اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون تبطل اعمالهم لا ينتفعون بشيء منها من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا
له جهنم يصلاها مذموما مدحورا من كان يريد حرث الاخرة نزد له في حرثه. ومن كان يريد حرث الدنيا نوته منها. وماله في الاخرة من نصيب والذي يعمل الاعمال الصالحة لغير الله يعملها رياء يعملها لنيل امر من الدنيا لا تنفعه
جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه
لا يقبل الله عمله يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ماله رياء الناس فالذي ينفق ما له رياء الناس ابطل اعماله وافسد اعماله افسد صدقته وبذله مهما بذل
جاء في مسند الامام احمد عن محمود ابن لبيب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر قالوا يا رسول الله وما الشرك الاصغر؟ قال الرياء
ثم قال يقول الله تعالى للمراءين يوم يجزى الناس باعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراءون في الدنيا اذهبوا الى الذين كنتم تراءونهم في الدنيا هل تجدون عندهم جزاء فعمل عمله الانسان يرائي به الناس يطلب جزاءه من الناس
وليس فيه جزاء له من الله سبحانه لانه لم يعمله لله
