هكذا مما يحبط الاعمال الصالحة. ويبطلها المن على الله تعالى وعلى عباده. بالعمل الصالح. يعمل العمل الصالح ثم يمن بعمله كما قال الله تعالى عن من لم يؤمن من الاعراب يمنون عمن لم يحقق الايمان من الاعراب يمنون عليك ان اسلموا
قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين لله جل وعلا المنة عليكم. وليس لكم على الله منة يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم
بالمن والاذى يتصدق بالصدقة ثم يمن على من تصدق عليه قد اعطيتك قد احسنت اليك قد وقفت بجانبك قد فعلت معك كذا وكذا فيؤذيه بالكلام ويجرح قلبه بمن عليه بصدقته التي اعطاه فيبطل تلك الصدقة
ولا ينتفع بها. وهكذا قد يعمل عملا في الخير. اما ان يجاهد في سبيل الله. واما ان يقرأ القرآن. واما ان ينشر العلم واما ان يفعل الخيرات. ثم يمن على الله باعماله. واني قد فعلت وفعلت. فاذا فعلت شيئا من
الطاعة لا تمنن به على الله اعلم ان الله وفقك له. واعانك عليه ولولا توفيق الله لك ما فعلت. فلا تمن به على الله قد قال الله تعالى لنبيه ولا تمنن تستكثر
لا تمنن مستكثرا باعمالك مهما فعلت فهذه مما يبطل اعمال العبد. وانظر كيف شبه الله تعالى افساد المن للصدقات وافساد الرياء لانفاق الاموال بغسل المال تراب على صفا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس. فمثله كمثل صفوان اي صفا حجر املس
عليه تراب ما اصابه كم فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا اصابه مطر فغسل ذلك التراب عن ذلك الحجر حتى لم يبقى منه شيء وهكذا المن يذهب الاعمال كما
يذهب هذا المطر ذلك الغبار التي على تلك الصخرة فيحذر المسلم مما يبطل اعماله الصالحة
