ايضا مما يحبط الاعمال ويبطلها ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون
فرفع الصوت فوق صوت الرسول عليه الصلاة والسلام محبط للعمل وهذا في حياته ظاهر فمن رفع صوته فوق صوت الرسول عليه الصلاة والسلام فقد حبط عمله ولذا لما نزلت هذه الاية كما جاء في الصحيحين
قعد ثابت ابن قيس ابن شماس خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته يبكي خطيب الرسول الذي يتكلم بين يديه لما نزلت هذه الاية قعد في بيته باكيا
حتى ارسل اليه الرسول عليه الصلاة والسلام يسأل عنه قال نزلت هذه الاية يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم كن فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون
قال وانا من ارفعكم صوتا وانا من ارفعكم صوتا عند رسول الله فقد حبط عملي وانا من اهل النار مع انه خطيب الرسول لا يقوم بين يديه الا باذنه. ويتكلم نيابة عنه بامره
فارسل اليه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال للرسول بلغه انه ليس من اهل هذه الاية وانه من اهل الجنة فرفع الصوت فوق صوت الرسول محبط للعمل في حياته. قال اهل العلم
وبعد موته ان يرفع الانسان صوته ورأيه فوق سنته فيقدم رأيه وكلامه على كلام الرسول وعلى سنته هذا داخل في رفع الصوت على صوته بل كره اهل العلم ان يرفع الصوت في مجالس الحديث. وكان الامام ما لك اذا رفع احد صوته اثناء مجلس التحديث زجرة
او اخرجه من مجلسه ويقول له ترفع صوتك فوق صوت الرسول عليه الصلاة والسلام. وكره جماعة من اهل العلم رفع الصوت عند قبر الرسول عليه الصلاة والسلام وفي البخاري ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمع اعرابيين
ترفعان اصواتهما في مسجد الرسول فدعاهما. قال ممن انتما؟ قال من اهل الطائف. قال لو كنت ما من اهل المدينة لاوجعتكما ضربا ترفعان اصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. كل هذا تعظيم لرسول الله عليه الصلاة والسلام
