الامر الثالث مما يقوم عليه الايمان بالله الايمان باسمائه وصفاته ان تؤمن بان الله تعالى له اسماء سمى بها نفسه وسماه بها رسوله ان الله تعالى له صفات وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله يجب عليك الايمان بها. تؤمن
بما سمى الله به نفسه في القرآن وسمى رسوله في السنة وهي كثير لا حصر لها اسماء الله غير محصورة ليست محصورة بتسعة وتسعين ولا بغير ذلك. وانما هذه الاسماء التسعة والتسعون لها خصوصية
ان من احصاها دخل الجنة والا فاسماء الله لا حصر لها. كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك ولا احد يحصي الثناء على الله
وهناك اسماء لله لا يعلمها احد. كان من دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك ميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك
فهناك اسماء لا يعلمها الا الله. وهناك اسماء علمها الله بعض خلقه دون بعض فليست اسماء الله تعالى محصورة لا بتسعة ولا وتسعين ولا بعدد غير ذلك فنؤمن باسماء الله
من اسمائه السميع والبصير والعليم والحكيم والملك والقدوس والسلام والمؤمن من صفاته جل وعلا الرحمة والمغفرة والعزة والكبرياء والعفو والعلم والقدرة والحكمة كلها من صفات الله. يجب الايمان بها يجب ان نؤمن بكل ما سمى الله به نفسه او سماه به رسوله وان نؤمن بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله
واسماؤه حسنا لا تساويها اسماء المخلوق ولا تماثلها ولله الاسماء الحسنى. فادعوه بها الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى وليست الاسماء الحسنى الا لله سبحانه. مهما بلغ اسم العبد مهما بلغ اسم المخلوق من الحسن
ومهما كان في من المعاني العظيمة فلا يماثل ولا يداني اسم الله جل وعلا فاسماء الله بلغت اعظم الحسن بلغت حسنا لا يوصف في حسنها وكمالها. اسماء الله جل وعلا التي يجب على العبد ان يحقق
الايمان بها يؤمن بها. الله جل وعلا حين سمى نفسه ووصف نفسه تعرف بذلك او عرف خلقه به سبحانه فان ما عرفه الخلق باسمائه وصفاته علموا انه عليم علموا انه سميع
علموا انه بصير. علموا انه رقيب. علموا انه غفور وتواب ورحيم. علموا كل هذه المعاني اسمائي وصفاته ومن عرف الله باسمائه وصفاته عظم ايمانه بالله في قلبه من عرف الله باسمائه وصفاته قدر الله حق قدره وعظم الله تعالى حق تعظيمه
فهذا الامر الثالث مما يقوم عليه الايمان بالله سبحانه وتعالى وهذا الامر هو الايمان باسماء الله وصفاته
