والاصل الثالث من اصول الايمان هو الايمان بالكتب ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه والايمان بالكتب على درجتين ايمان مجمل يجب على كل مسلم ولا يصح ايمانه الا بذلك وحاصله ان يؤمن ان الله سبحانه وتعالى
انزل على انبيائه ورسله كتبا يهدون بها الناس ويدعونهم اليها ويحكمون بينهم بما شرع الله سبحانه وتعالى فيها والله عز وجل انزل على الانبياء كتبا ببيان طريق الجنة وطريق النار
كتبا تهديهم الى ما ينفعهم وتحذرهم مما يضرهم قال الله سبحانه لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط فانزل الله مع انبيائه ورسله الكتاب وقال الله سبحانه
يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل والكتاب الذي نزل على رسوله هو القرآن والكتاب الذي انزل من قبل يشمل كل الكتب التي انزلت على انبياء الله قبل القرآن
وقال الله سبحانه قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم. لا نفرق بين احد منهم
ونحن له ونحن له مسلمون والله عز وجل انزل على انبياء كتبا وامر بالايمان بها قولوا امنا بالله. ثم ذكر الكتب التي انزلت على الانبياء فهذا ايمان في الكتب مجمل
لا يصح ايمان احد حتى يؤمن بذلك فلا بد ان تؤمن ايمانا يقينيا ان الله عز وجل انزل على انبيائه ورسله كتبا يهدون بها الناس الى ما ينفعهم ويحذرونهم مما يضرهم
والدرجة الثانية من درجات الايمان بالكتب الايمان المفصل والايمان المفصل ان يؤمن بكل ما ورد في الكتاب والسنة من اسمائها واوصافها واحكامها
