من الايمان المفصل بالكتب ايضا ان نؤمن ان الكتب السابقة قدر الله سبحانه وتعالى لما علم من الحكمة ان يدخلها التحريف والتغيير والتبديل فنالتها الايدي غيرت منها ما غيرت وكتبت ما لم ينزل من عند الله وزعمت انه من عند الله
قال الله سبحانه فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا. فويل لهم مما كتبت ايديهم. وويل لهم مما يكسبون وقال الله تعالى من الذين هادوا
يحرفون الكلم عن مواضعه حرفوا هذه الكتب وغيروا فيها وبدلوا وقال الله سبحانه افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون
وقال الله تعالى وان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من  ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله. ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون
والله تعالى قضى وقدر في سابق علمه جل وعلا ان هذه الكتب يدخلها تحريف وتبديل وتنالها الايدي عرفوا معناها ففسروها بحسب اهوائهم وحرفوا الفاظها فكتبوا فيها ما ليس من كلام الله. وادعوا انه من عند الله سبحانه
ولذا تجد اليوم في زماننا النصارى بايديهم عدة اناجيل ليس انجيلا واحدا كل طائفة منهم تدعي ان هذا الانجيل هو الذي نزل على عيسى وترى التوراة فيها اختلاف واضطراب لانها قد نالتها الايدي بالتحريف والتغيير
