من الايمان بالرسل ايضا ان نؤمن انهم من البشر ليس لهم من صفات الالوهية ولا من صفات ذي الربوبية شيء فهم بشر اختارهم الله تعالى واصطفاهم واجتباهم بالرسالة والا فهم بشر. يأتون ما يأتي البشر ويحتاجون الى ما يحتاج اليه البشر. يأكلون ويشربون
وينكحون ويمرضون ويموتون هم بشر كالبشر لا يعلمون الغيب لا يستطيعون لغيرهم نفعا ولا ضرا بل لا يملكون ذلك لانفسهم قال الله تعالى عن نبيه قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله
ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال الله عنه انه قال قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد
فنؤمن انهم من البشر ولكن الله تعالى اصطفاهم واختارهم من بين سائر الناس لهذا المنصب العظيم وهو النبوة والرسالة كما قال الله تعالى الله يصطفي ان يختار من الملائكة رسلا ومن الناس
وقال الله سبحانه واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار انا اخلص بخالصة ذكرى الدار. وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار وهم اناس اختارهم الله واصطفاهم ومع ذلك هم بشر
وهم عباد من عباد الله وصفهم الله تعالى بالعبودية في كثير من ايات القرآن ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا وهو عبد من عباد الله واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار
وهكذا قال الله سبحانه واذكر عبدنا داود واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الضر اني مسني الشيطان بنصب وعذاب ووصف الله نبيه بالعبودية في كثير من الايات تبارك الذي نزل الفرقان على عبده
سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فهم عباد من عباد الله وبهذا نعلم خطأ طائفتين. طائفة غلت فيهم ورفعتهم الى مقام الالوهية او الربوبية وهؤلاء على ظلال
وطائفة اخرى تنقصت الانبياء والرسل. ولم تعرف لهم فضلهم وقدرهم. وهؤلاء على ظلال. بل من انهم بشر وانهم من عباد الله ولكن الله تعالى اصطفاهم واختارهم واجتباهم لهذا الامر العظيم وهو امر الرسالة. فهم عباد من عباد الله. فلا يجوز ان يعبدوا من دون الله
وهم رسل من الله لا يجوز ان يكذبوا او ترد دعوتهم
