مما يتعلق بالايمان بالقدر انه لا يجوز للمسلم ان يعترض على قدر الله بل يجب ان يرضى به. وان يسلم به والا يقول لو لو اني فعلت يا ليتني فعلت وهو يعترض بذلك على قدر الله. هذا لا يفيده شيئا
فلا يرجع ذلك الامر الذي قد وقع لا يمكن ان يرجع ولا يستفيد شيئا وانما يفتح على نفسه باب الشيطان الذي يريد ادخال الحسرة والندامة والحزن عليه ولذا جاء في صحيح مسلم
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل الشيطان
هذه لو التي يؤتى بها للاعتراظ على القدر ليس فيها فائدة الا انها تفتح باب الشيطان فيدخل الشيطان من هذا الباب يدخل الاسف والحزن والندامة على المؤمن في اعتراضه على قدر الله. الله تعالى ذم المشركين الذين يعترضون بلو على قدر الله. لما قتل من قتل من الصحابة
يوم احد قال المشركون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا اي لو بقوا عندنا في المدينة كما اشرنا عليهم ان لا يخرجوا الى احد ما ماتوا وما قتلوا قال الله تعالى ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم
والله يحيي ويميت. والله بما تعملون بصير. اي هذا امر بتقدير الله. وقال الله عن المشركين انهم  لو كان لنا من الامر شيء ما قتلناه هنا حين خرجوا الى بعض الغزوات فلما شعروا بالخطر قالوا لو كان لنا من الامر شيء ام وهم من المنافقين ما
ها هنا قال الله قل ان الامر كله لله قل ان الامر كله لله. اي فلا اعتراظ على قدر الله تعالى وقال الله في اية اخرى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. اي لخرجوا الى
التي يقتلون فيها ولو كانوا في بيوتهم فلا يجوز للمسلم ان يعترض على قدر الله ولا فائدة له في الاعتراظ على قدر الله وانما يجني من وراء ذلك الحسرة والندم والاسف فابذل السبب الشرعي وما قدر الله وقوعه فسلم الامر لله سبحانه وتعالى
