وقد دلت الادلة الصحيحة المتواترة في سنة النبي عليه الصلاة والسلام على اثبات ذلك. بل دل الادلة من من كلام الله بعشرات الايات التي ذكرها اهل العلم تدل على نعيم القبر
وعذابه من ذلك قول الله سبحانه وتعالى وحاق بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. قال اهل العلم فقد ذكر الله تعالى عذاب ال فرعون قبل قيام الساعة. فقال النار يعرضون
فيها غدوا وعشيا. ثم ذكر عذابهم بعد قيام الساعة فقال ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. فعلمنا بهذا ان قوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ان ذلك قبل قيام الساعة. ولا يكون ذلك الا في القبر. ولذا فهذه الاية اصل عظيم في اثبات عذاب القبر
وقال الله سبحانه وتعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون. ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمون نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين. ثم يردون الى عذاب عظيم. فالعذاب العظيم الذي يردون اليه هو عذاب الاخرة عذاب النار. واخبر الله انه يعذبهم قبل هذا قبل هذا العذاب العظيم مرتين
سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم. مرة في الدنيا بما حصلهم من القتل والاسري والعذاب في الدنيا والجراح. والمرة الثانية هي في القبور. بما يصيبهم من العذاب في قبورهم
وقال الله سبحانه ولو ترى اذ الظالمون ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. وذوقوا عذاب الحريق وقال الله سبحانه ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسط ايديهم
انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون. بما كنتم تستكبرون في الارض بغير الحق. وبما كنتم فقول الله تعالى اليوم تجزون عذاب الهون تخاطبهم به الملائكة ذلك العذاب انما هو عذاب القبر. وقال الله سبحانه ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. لعلهم
يرجعون والعذاب الاكبر هو عذاب النار. اذا هناك عذاب ادنى دون ذلك العذاب. اذاقهم الله تعالى بعضه في الدنيا بقوله ولنذيقنهم من العذاب الادنى. اي بعضه وجزءا منه. وبقي بعضه وجزء منه. يناله
كلهم في قبورهم وكثير من الايات في كلام الله جل وعلا يخبر الله تعالى فيها عن عذاب من يعذب وهكذا دلت احاديث السنة المتواترة على ذلك جاء في صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام مر بقبرين
فقال انهما ليعذبان. وكان الله تعالى قد اسمع نبيه عذاب القبر. انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. اما احدهما فكان يمشي بالنميمة. واما الاخر فكان لا يستتر من بوله ثم اخذ جريدة رطبة فشقها نصفين. ثم جعل في قبر في كل قبر واحدة. فقال لعله يخفف عنهما مال
الم ييبس لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا الرسول عليه الصلاة والسلام اخبر ان صاحبي ذيلك القبرين يعذبان في قبورهما. وجاء في صحيح مسلم عن زيد ابن ثابت ان النبي عليه الصلاة والسلام كان على ناقته في حائط لبني النجار فحادت به الناقة
حتى كادت ان تلقيه. فاذا ستة او خمسة من الاقبر ستة او خمسة اقبر. فدعا النبي عليه الصلاة والسلام. اناسا قال من يعرف هؤلاء؟ المقبورون في هذا الحائط. قال رجل انا يا رسول الله. قال متى ماتوا؟ قال ماتوا في الاشراق
اي ماتوا قبل الاسلام. ماتوا على الشرك. فقال النبي عليه الصلاة والسلام انهم يعذبون في ولولا الا تدافنوا لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر الذي اسمع لولا ان لا
فتدافنوا اي لولا الا تتركوا التدافن اذا سمعتم عذاب المقبورين. اذا سمعتم الذي يسمع لا تدفنون موتاكم ولا تستطيعون قربان القبور لما تجدون من الخوف باصوات المعذبين. وجاء في الصحيحين عن ابي ايوب ان النبي عليه الصلاة والسلام خرج يوم
قبل ان تغرب الشمس فسمع صوتا فقال عليه الصلاة والسلام يهود تعذب في قبورها يهود تعذب في قبورها فعذاب القبر حق ونعيمه حق واعتقده سائر المسلمين الا من خالف هذه الادلة الصريحة وكذب بها
من اهل الضلال والانحراف. فمما هو متعلق بالايمان باليوم الاخر. الايمان بنعيم القبر وبعذاب القبر وان الميت اذا مات يكون في نعيم او في عذاب ما من ميت يموت الا ويكون كذلك اما في نعيم واما في عذاب وقد اسمع الله تعالى نبيه
ذلك وهكذا اسمعه الله تعالى البهائم. فالبهائم تسمع عذاب المقبورين. قال شيخ الاسلام ومن ذلك ما يفعله الناس في مصر والشام ان خيولهم اذا مغلت اي اصاب بطونها وهو امساك في بطونها والم. قال يذهبون بها الى قبور اليهود. وقبور
النصارى وقبور المنافقين والزنادقة من القرامطة والاسماعيلية من بني عبيد وغيرهم. قال اذا ذهبوا بها الى تلك القبور وجعلوها بجانب القبور فزعت مما تسمع من اصوات فاستطلقت بطونها وذهب عنها ما اصابها. لان الله سبحانه اسمع هذه الحيوانات
وهذه البهائم عذاب القبر. ولا يزال الناس الى يومنا هذا كما اخبرنا بعض من يعيش في دول الغرب انهم اذا مرضت خيولهم وبهائمهم في بطونها يذهبون بها الى قبور اليهود والنصارى
فتستطلق تلك البطون مما تسمع من عذابهم. الذي اسمعها الله عز وجل اياه
