مما يتعلق بهذا الامر العظيم. وهو عذاب القبر ونعيمه. ان الادلة قد دلت. ان عذاب القبر منه ما يكون دائم لا ينقطع. الى يوم القيامة واهله في عذاب. ومنه ما يكون
منقطعا فعذاب الكفار عذاب دائم لا ينقطع. بل قد دلت الادلة ان بعض المسلمين الذين عظمت جرائمهم لا يزالون يعذبون في قبورهم الى يوم القيامة. كما في حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه الطويل وهو في صحيح البخاري حين جاء جبرائيل وميكائيل الى
النبي عليه الصلاة والسلام فقال له انطلق انطلق. قال فاتينا على رجل يرمى بصخرة في رأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر فيتبعه ذلك القائم عليه فيأخذه فيرميه مرة اخرى. ولا يزال يفعل به ذلك الى يوم
وهذا في حق من نام عن الصلاة المكتوبة ورفض العمل بالقرآن وهكذا في الكذاب الذي يخرج من بيته في كذب الكذبة تبلغ الافاق يشرشر شدقه الى قفاه ومنخره الى قفاه وعينه الى قفاه اذا فعل ذلك في الجانب الايمن انتقل الى الجانب الايسر فلا يفرق
من الجانب الايسر الا وقد صح الجانب الايمن كما كان. فيعود مرة اخرى ولا يزال يفعل به. وهكذا الزناة والزواني وهم في تنور وهكذا اكل الربا وهو يسبح في بحر الدم كل هؤلاء
النبي عليه الصلاة والسلام انهم لا يزالون يفعل بهم ذلك الى يوم القيامة. فهذا يدل على ان عذاب القبر منه ما يدوم وهذا في حق اهل الكفر. وكما سبق في حق بعض المسلمين الذين عظمت
ذنوبهم وجرائمهم. ولذا الرسول عليه الصلاة والسلام حين مر بالنمام. وبذلك الذي كان لا يستتر من بوله رجاء يخفف عنهما بشفاعته عليه الصلاة والسلام. وبفعله ذلك والا فظاهره ان العذاب مستمر عليهم. وقد ينقطع عذاب القبر. وذلك في حق بعظ العصاة الذي
خفت جرائمهم كما انهم يعذبون في النار عذابا ليس بدائم بل بقدر ذنوبهم ثم يخرجون كذلك يحصل في القبر يعذبون ما شاء الله جل وعلا ثم يستريحون. فعذاب القبر منه ما
ويستمر الى قيام الساعة. ومنه ما ينقطع ويستريح صاحبه. ولله سبحانه وتعالى ففي ذلك الحكمة البالغة. وهكذا النعيم من كان منعما فهو في نعيم الى قيام الساعة
