اخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام ان من هذه الامة سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وطائفة من هذه الامة جاء في هذا الحديث انهم سبعون الفا وجاء في رواية اخرى ان مع كل الف
سبعون الف وهذه اعداد كثيرة جاء في احاديث اخرى انهم بمقدار الثلث من هذه الامة لا يحاسبون لا يحاسبون حساب النقاش. قال اهل العلم ولا يحاسبون حساب العرض بل يدخلون الجنة بغير حساب
سئل النبي عليه الصلاة والسلام عنهم كما في الصحيحين من هم يا رسول الله قال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون اي انهم من حققوا توحيد الله
فلا يسترقون اي لا يطلبون من غيرهم ان يرقيهم بل يرقون انفسهم لكمال توكلهم على الله ولا يتطيرون اي لا يتشائمون بالايام. والاشهر والمرئيات والمسموعات. لكمال توكلهم على الله ايضا
ولا يكتوون اي لا يتداوون بالكي. لكراهة النبي صلى الله عليه وسلم له. وعلى ربهم يتوكلون. اي اناس حققوا توحيد الله. وعظم في قلوبهم التوكل على الله سبحانه وتعالى. فتعلقوا به دون ما سواه
فهؤلاء يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب مما يتعلق بالحساب ان هذه الامة هي اول من يحاسب اكرام من الله تعالى لها تخفيف من الله تعالى عن هذه الامة انها اول من يحاسب
جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الاخرون السابقون يوم القيامة السابقون اي في الحساب وفي دخول الجنة وفي سائر الامور. جاء في حديث ابن عباس عند ابن ماجة ان النبي صلى الله
الله عليه وسلم قال نحن اخر الامم ونحن اول من يحاسب يقال اين الامة الامية؟ ونبيها سنكون اول من يحاسب فهذه الامة اول من يحاسب من الامم واول ما يحاسب عليه العبد من الاعمال جاء في الصحيحين عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
ان اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء وجاء في حديث ابي هريرة عند اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة
من عمله الصلاة قال اهل العلم فاول ما يحاسب عليه العبد من الحقوق التي بينه وبين الله هو الصلاة اول الاعمال يحاسب عليها من الاعمال التي وجبت عليه هي الصلاة ان صلحت صلاته صلح سائر عمله
وان لم تصلح صلاته لم يصلح سائر عمله واول ما يحاسب به العبد من الحقوق التي بينه وبين الخلق هي الدماء ان كان سفك دما بغير حق هو اول ما يقضى بين الناس يوم القيامة فيه. ما كان بينهم في الدنيا من الدماء
ويقتص لبعضهم من بعضهم لبعض حتى يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ومن تمام حسابهم ومما يكون في حسابهم ان تتطاير الصحف في ايديهم صحف الاعمال حصيلة الانسان في حياته. كل ما حصله في حياته مكتوب
ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فكل قول يلفظ به الانسان في الدنيا مكتوب عليه يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شئ هم نسوه ولكن الله احصاه
فيحصى عليهم عملهم ويكون في صحائف ثم يوم القيامة يأخذون صحائفهم. فاهل الايمان يأخذون صحفهم بايمانهم من امامهم واهل الكفر يأخذون صحائفهم بشمائلهم من وراء ظهورهم كم يفرح المؤمن حين يرى عمله؟ ارأيت انسانا في دنيا انسان درس
وتعب خمس سنوات سبع سنوات عشر سنوات ثم يعطى شهادته في اخر دراسته ويكون فائزا في فيها كم يفرح في شيء من الدنيا يسير في شيء من الدنيا حقير فهذا الكتاب هو ما قدمه الانسان طيلة حياته. يعرض على يوم القيامة ويسلم كتاب
فيفرح المؤمن فرحا عظيما. ويستبشر استبشارا كبيرا قال الله سبحانه فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه اني ظننت اني ملاق حسابية. فهو في عيشة راضية في جنة عالية. قطوفها دانية
كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني كم اوتى كتابية ولم ادري ما حسابية. يا ليتها كانت القاضية. ليت تلك الميتة التي متها كانت هي الميتة القاضية
التي لا قيام بعدها يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانية يعترف ان ماله لا يغني عنه شيئا. وان سلطانه هلك عنه. فيقول الله تعالى خذوه فغلوه
ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه الى اخر الاية وقال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا  وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف
يدعو ثبورا ويصلى سعيرا انه كان في اهله مسرورا. كان في الدنيا مسرورا سرور غفلة انه ظن ان لن يحور. ظن انه لا يرجع الى ربه سبحانه وتعالى. فالصحائف تتطاير يوم القيامة
فمنهم من يعطى كتابه بيمينه وهم اهل الايمان ومنهم من يعطى كتابه بشماله وهم اهل الكفر  واعطاء الكتاب باليمين والشمال على حسب الايمان وما فيه من الاعمال. فاهل الايمان يكرمون باليمين
واهل الكفر كالشخص المستحي. يخفون كتبهم وراء ظهورهم. يلوي يده الى وراء ظهره. ويأخذ سابه من وراء ظهره بشماله اخذا مخزيا اما المؤمن يتناول كتابه تناولا مشرفا عظيما لانه يعلم ان فيه الخير اني
اني ملاق حسابيا اي انا كنت موقنا بهذا اليوم الذي سيأتي اني سالاقي حسابي على ما قدمت من الاعمال. فعملك ايها المؤمن مهما تعبت فيه مهما شق عليك في الدنيا عملك الصالح تجد كرامته تجد فظله تجد رفعته في يوم لا
تنفع فيه الا العمل فهذا ما بعض ما يتعلق بالحساب الذي هو من الايمان باليوم الاخر الذي هو ركن من اركان الايمان ولا يصح ايمان عبد الا بذلك
