ايها الناس على المسلمين ان يستعد لهذا الشهر المبارك بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى كلنا ذلك العبد المذنب كلنا ذلك العبد المقصر في حق الله جل وعلا فعلينا ان نتهيأ وان نستعد لهذا الشهر بالتوبة الصادقة
فان التوبة خفة للنفس والروح وسهولة للطاعة والعبادة الذنوب كحمل على ظهر الانسان ارأيت الانسان حين يكون محملا بحمل ثقيل ويماشي انسانا فارغا ليس محملا بشيء ايهما يكون اسرع مشيا
لا شك ان الذي لا يكون محملا يكون اسرع مشيا فهكذا الذنوب والله انها تعيق العبد عن الطاعة قد يعاق العبد عن الطاعة. ويصرف عنها ولا يستطيع فعلها. والسبب في ذلك لو تأمله انه
محمل بذنوب ما تاب منها عليه اوزار اثقلته في السير اخرت سيرة عن السائرين الى الله سبحانه وتعالى. سبقوا وهو تأخر اسرعوا وهو ابطأ. لانه محمل بذنوب فمن اعظم ما تستقبل به هذا الشهر الكريم
ان تتوب الى الله تعالى. والتوبة هي الاقلاع عن الذنب. ان تقلع عنه وان تعزم الا تعود اليه في المستقبل وان تندم على ما سبق منك من عمل ذلك الذنب
وان كان لك حقوق بينك وبين الخلق فادها اليهم فهذه هي التوبة فاذا تاب الانسان خفت عليه الطاعة سهلت عليه وجد لذتها وحلاوتها تراه مسرعا في طاعة الله نشيطا فيها محبا لها
تخلص من العائق الذي يعوقه عن العبادة ومن اعظم ما نستقبل به شهر رمضان ان نستقبله بالتوبة الصادقة ان نستقبله بالاخلاص لله جل وعلا في اعمالنا فاذا كنا كذلك كان هذا بشارة خير لنا. اننا ممن يستثمره في طاعة الله
اترك اسباب المعاصي اي سبب يدخل عليك المعصية؟ تخلص منه ابتعد عنه فان الاسباب التي توقع في الذنوب اذا واقعها الانسان سهل عليه الدخول فيها لكن لو ابتعد عن الذنب وعن اسبابه التي تؤدي اليه. سلم من ذلك باذن الله تعالى
كما مثل النبي عليه الصلاة والسلام ذلك بملك له حمى فالذي يرعى حول حمى الملك يوشك ان تدخل مواشيه الى حمى الملك والذي يرعى بعيدا ويبتعد عن حمى الملك لا تصل اليه. فالله جل وعلا جعل له حدودا وحمى. اذا اقترب من
الانسان اوشك ان يقع فيها فابتعد عن الاسباب التي تؤدي بك الى معصية الله تخلص منها استقبل هذا الشهر بتوبة صادقة ينشرح صدرك وتطيب نفسك وتنشط في طاعة الله سبحانه وتعالى
استقبل هذا الشهر بالعزم والنية الصادقة على الاعمال الصالحة اعزم وانوي ذلك واعمل بذلك حتى اذا تخلف عنك شيء لعذر من الاعذار كتب الله لك اجر النية اعزم على صيامه. وقيامه وقراءة القرآن فيه. وكثرة الذكر لله سبحانه وتعالى فيه. اعزم
على بذل المعروف والصدقات وفعل الخير وافعل ذلك. وان تخلف عنك شيء من ذلك. لعذر من الاعذار عرض لك كتب الله لك اجر نيتك. قال النبي عليه الصلاة والسلام اذا مرض العبد او سافر ومثله اذا عرظ له اي عذر شرعي اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان
كان يعمل صحيحا مقيما. وقال النبي عليه الصلاة والسلام من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله حسنة كاملة فاعزم على الاعمال الصالحة. اعزم ان تجعل لك وردا من الطاعات من قراءة القرآن من الذكر من العبادة لله اعزم ان تتفرغ لعبادة الله
سبحانه وتعالى في مثل هذه الايام والليالي الفاضلة استقبل هذا الشهر ايها المسلم برد الحقوق الى اهلها ان كان عليك حقوق استقبل هذا الشهر بصلة من قطعته وبالاستسماح ممن اسأت اليه وبصلة من قد هجرته
في غير الدين فان ذلك قد يسبب في رد اعمالك الصالحة. ان لم تتدارك ذلك. جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح ابواب الجنة
يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا الا رجلين بينهما خصومة فيقال اخروا هذين حتى يصطلحا ابواب الجنة تفتح في كل يوم اثنين وخميس. لترفع اعمال العباد وكل مسلم بع
بعيد عن الشرك ترفع اعماله ويغفر الله له. يغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا الا رجلين خصومة خصومة لاجل الدنيا خصومة لسبب من الاسباب التي ليست شرعية  فيقول الله عز وجل اخروا هذين عن المغفرة وعن قبول الاعمال حتى يصطلحا
فاذا اصطلحا رفعت الاعمال وغفرت الذنوب واستقبل هذا الشهر بمصالحة من قد هجرته او اسأت اليه او ظلمته ان كان بينك وبين بعض اقاربك من اخوان واخوات واعمام وعمات واخوال وخالات ان كان بعض بينك وبين بعض جيرانك ان
كان بينك وبين بعض المسلمين شحناء وبغضاء وتقاطع وتهاجر فاترك ذلك حتى لا يكون هذا الامر سببا في رد عملك الصالح. وعدم قبوله استقبل هذا الشهر ايها المسلم بمعرفة انك في زمن فاضل تضاعف فيه الاعمال
فان الاعمال تضاعف بشرف الزمان كما تضاعف في شهر رمضان فالاعمال فيه تضاعف تضاعف الاعمال بشرف المكان كما ضوعفت الصلاة في المساجد الثلاثة لشرف المكان وفضله تضاعف الاعمال بسبب شرف العامل وقربه من الله تعالى وكثر
تقواه كما ضاعف الله اعمال هذه الامة. واعطوا كفلين من الاجر والثواب اعظم من غيرهم من الامم لفضلهم على الله سبحانه فاذا اجتمع للانسان شرف العامل قربه من الله تقواه واجتمع له شرف الزمان كشهر
رمضان حصلت مضاعفة على مضاعفة للاعمال. وان اجتمع شرف المكان كثرت المضاعفة وعظمت  فاستغل ذلك واستقبل هذا الشهر بمعرفة فضله. وانك مقدم فيه على ايام الصدقة فيها اعظم من الصدقة
في غيرها الصلاة فيها اعظم من الصلاة في غيرها. الصيام فيها اعظم من الصيام في غيرها. قراءة القرآن صلة الارحام سائر انواع البر عملها في هذه الايام المقبلة اعظم واكثر ثوابا من عملها في غيرها من الايام
والليالي فاعرف ذلك واستقبل هذا الشهر بمعرفة ذلك. حتى تقدم على الله سبحانه وانت نشيط في العمل. نشيط في الطاعة
