ايضا من مخالفات واخطاء بعض المسلمين في هذا الشهر وفي سائر الايام السماح لمحارمهم ونسائهم بمخالطة الرجال في الاسواق. والمزاحمة والطواف في المحلات من موضع الى موضع وشيء عجب والله
تسارع الناس الى هذا الامر شدة اقبالهم عليه كان الناس في هذا البلد الى سنين قريبة الى عشر سنين او خمسة عشر سنة لا تعرف نساؤهم مزاحمة الرجال في الاسواق
تطوف السوق من اوله الى اخره. لا تكاد تجد فيه امرأة واليوم ضاقت صدور الصالحين يريد دخول السوق لقضاء حاجته. فلا يسلم من مزاحمة النساء. اينما ذهب وباقبال شديد على الاسواق في الليل والنهار
فليتق الله تعالى امرؤ في نسائه ومحارمه الله جل وعلا قال لنساء الرسول عليه الصلاة والسلام وقرن في بيوتكن وقرن في بيوتكن. ابقين في البيوت فليس من شأن المرأة التبظع في الاسواق
هذا واجب الرجل ان يشتري حاجة من السوق وحاجة اهله واولاده. اما ان يترك المجال للنساء يبايعها الصالح والطالح يتكلم معها الصالح والفاجر وربما حصل ما لا ترضاه. اذا رأيته لا ترضاه ولكنك لا تراه
من كلام قبيح او مضاحك بين الرجال والنساء او مزاحمة لا تليق بالمسلمين فيا ايها المسلم انت مسؤول عن من حملك الله من نسائك وابنائك وعن نفسك واجب عليك ان تمنع نسائك من مزاحمة الرجال من المخالفات من الاختلاط المحرم الذي كثير منه لا داعي له
ولا حاجة له نبينا عليه الصلاة والسلام اخذ نسائه في حجة الوداع الى بيت الله الحرام ثم حين رجع قال هذه اي هذه الحجة ثم ظهور الحصر ثم الزمنا البيوت. الحصر هي الفرش التي في البيوت. ثم الزمنا ظهور الحصر. اي لا تخرجن من البيوت
هذه حجة حجة الاسلام ثم ظهور الحصون قالت عائشة رضي الله عنها لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما احدث النساء هذا في زمن في خير القرون بعد قرن الصحابة. لو رأى ما ما احدث النساء لمنعهن المساجد. لمنعهن
ان حتى المساجد اذا كانت ستعمل مخالفة في خروجه الى المسجد كيف وهي تخرج الى السوق كاشفة اليدين كاشفة العينين متعطرة متطيبة فواجب عليك ايها المسلم ان تقوم بهذه الامانة التي حملك الله تعالى وان ترعاها. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
رجل راع مسؤول عن رعيته وقال النبي عليه الصلاة والسلام ما من راع يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة. ومن الغش للرعية ترك النساء مع الرجال الاجانب
في الاسواق والمزاحمة فهذا منكر يجب النهي عنه ان يبدأ الانسان بتغييره في نفسه وفي اهل بيته وفي من يلي امره وينصح من يراه من المسلمين متساهلا بذلك فان الشر في هذا شر عظيم مستطير والعياذ
بالله نسأل الله جل وعلا ان يأخذ بنواصينا الى كل خير
