وهكذا نبينا عليه الصلاة والسلام في كل حياته مصحح لعقيدة الناس مع القريب والبعيد مع الصغير والكبير لا يفرق بين احد عليه الصلاة والسلام دخل على عمه ابي طالب. وهو في سياق الموت. قال له يا عم قل لا اله الا الله
ابو طالب لا يعتقد هذه العقيدة يعتقد ان الله تعالى اله وان غير الله اله. مما يعظمونه فدعاه الى تصحيح هذا الامر الذي ينجو به يوم القيامة قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله
ركب معه معاذ ابن جبل رظي الله عنه يوما فقال يا معاذ تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. اذا هذا هو الامر العظيم
هذا حق لله. اذا اعتقده هذا الصحابي الجليل صحت اعماله ركب معه عبد الله ابن عباس وهو غلام صغير يوما فقال له النبي عليه الصلاة والسلام يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك
احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك لم ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك. ولو على ان يضروك لم يضروك الا بشيء كتبه الله عليك
رفعت الاقلام وجفت الصحف علمه العقيدة العظيمة في السؤال لله والاستعانة بالله. وفي الايمان بالقدر وانه لن يصيب الانسان الا ما كتب الله له سمع عمر رضي الله عنه يوما كما في الصحيح ان يحلف بابيه في اول اسلامه قال لا تحلفوا بابائكم
لان الحلف بغير الله يوحي بتعظيم غير الله من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت اتاه رجل كما في مسند الامام احمد عن ابن عباس قال يا رسول الله ما شاء الله وشئت
وكانت هذه الكلمة توهم فساد عقيدة. ان مشيئة الله مقارنة لمشيئة الرسول وهذا لا يجوز ان يعتقد فقال له اجعلتني لله عدلا؟ جعلتني مساويا لله؟ قل ما شاء الله وحده
خرج معه اناس يوما من اصحابه وهم حديث عهد بكفر فرأوا للمشركين شجرة يعلقون بها اسلحتهم يعتقدون ان من علق سلاحه بهذه الشجرة يكون اقوى واشد فتكا يسمونها ذات انوار. قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انوار
كما لهم ذات انواط. اجعل لنا شجرة نعلق بها الاسلحة. كما علق هؤلاء وهم حديث عهد بكفر لم يمضي على اسلام الا من الا نحو شهر قال عليه الصلاة والسلام الله اكبر انها السنن
قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة فعلمهم الرسول وصحح لهم عليه الصلاة والسلام ذلك وانه لا يجوز هذا الاعتقاد ان يعتقد في شجرة انها تجلب
نفع اتته جارية صغيرة يوما اراد سيدها ان يعتقها فسألها عليه الصلاة والسلام ليصحح عقيدتها سألها سؤالا يجهله اليوم اناس ممن ينتسب الى العلم اناس يعدون عند بعض الناس من العلماء يجهلون هذا السؤال التي الذي علمته هذه الجارية
قال لها اين الله قالت في السماء قال لها من انا؟ قالت انت رسول الله. فقال لسيدها معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه. اعتقها فانها مؤمنة  فشهد لها بالايمان حين سمع منها العقيدة الصحيحة ومنها ان الله في السماء
اتى هناس كما في الصحيحين عن ابي هريرة وابي سعيد فقالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة وهذا الامر مما يجب اعتقاده اتى اناس من الصحابة يسألون هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال هل تمارون
اي هل تشكون وفي بعظ الالفاظ هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحر  قالوا لا كلنا نراه ليلة البدر وليس دونه سحاب قال هل تمارون في رؤية الشمس وسط النهار ليس دنا سحاب؟ قالوا لا. قال انكم ترون الله كذلك
اي ترونه في غاية الوضوح والبيان والجلاء. والظهور ليس به خفاء اتاه سراقة ابن مالك رضي الله عنه كما في صحيح مسلم قال يا رسول الله اخبرنا كأنما خلقنا اليوم
هل العمل فيما مضى وجرت به المقادير او فيما نستقبل قال بل فيما جرت به المقادير وجفت به الاقلام قال ففيما يعمل الناس قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. تصحيح للايمان بالقدر. وان كل شيء قد قدره الله جل وعلا وكتب
وكل انسان يسره الله لما قدر له وهكذا حياة عليه الصلاة والسلام كلها تعليم. وتصحيح للعقيدة الصحيحة حتى لا يزيغ عنها الناس فانت ايها المؤمن من اوجب الواجبات عليك. ليس هذا امر زائدا او امرا طوعيا ان شئت فعلته او تركته
بل من اعظم ما اوجب الله عليك ان تعتني بتصحيح عقيدتك ولا نجاة لك في الاخرة الا اذا صحت العقيدة التي هي متلخصة في اركان الاسلام الستة وما يتعلق بها
