اولا يشفع للمسلم ان يوصي والا يبيت ليلة الا ووصية مكتوبة عنده فالوصية نوعان النوع الاول من عليه حقوق فهذا يجب عليه ان يوصي حتى لا تضيع حقوق العباد ولان هذا متى ما مات فانه مرتهن بدينه
الناس يريدون حقوقهم. والدواوين عند الله ثلاثة ديوان لا يغفر. وهو المتعلق بحقوق العباد وديوان لا يغفره الله كالشرك والمتعلق بحق الخالق جل وعلا. كالكفر والشرك ونحو ذلك وديوان لا يعبأ الله به. وهو فيما بينك وبين الله من ما دون الشرك والكفر
النوع الثاني من الوصية الوصية المستحبة على قول الجمهور وقيل واجبة على قول بعض اهل الظاهر كذلك البيع يوصي بجزء من ماله ويوصي اولاده بتقوى الله وائتلاف القلوب والتواصل فيما بينهم
وعطف كبيرهم على صغيرهم وتناصرهم وتوادهم وتراحمهم. هذا يستحب للمسلم ان يوصي به حتى يجتمعوا ويعتصم بحبل الله. ولان الصلة امر محبوب الى الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم
ومن اعظم القرب الى الله جل وعلا صلة الارحام والاقارب ولذلك من الكبائر من كبائر الذنوب قطيعة الارحام لان الله لعن القاطع. والله لا يلعن على شيء الا عظيم. كما قال تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا
في الارض وتقطع ارحامكم. اولئك الذين لعنهم الله. فاصمهم واعمى ابصارهم وبدليل ما جاء في الصحيحين من حديث جبير بن مطعم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة قاطع رحم
والراحم الذي تجب صلته هو من النساء من لا تتزوج بها من النسب فخرج الصهر وخرج الرضاعة ومن الرجال من لو كان امرأة لم يجز الزواج به من النسب لا من الصهر ولا من الرضاعة والبقية تستحب صلتهم
ولا تجد والبقية تستحب صلتهم ولا تجب واحق الناس بصلتك ووصلك ومعروفك واحسانك. هم اقاربك. قال الله جل وعلا واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض يستحب للمسلم ان يكتب وصية عن هذه المعاني
وان كان عنده مال يرغب في الوصية به انه يوصي الربع والربع خير من الثلث. والربع خير من الثلث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثلث والثلث كثير. يعني الثلث جائز وهو كثير
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وددت ان الناس غضوا من الثلث الى الربع السر في هذا فانك انتظر ورثتك اغنياء خير لك ان ترى معانا يتكففون الناس
من كان عنده شيء يريد اخراجه لله يخرجه في حياته الناس اليوم يوصون بالبيت بالثلث ونحو ذلك. وهذا في الحقيقة تحدثت عن اكثر من مرة لا هو من كل وجه ولا
الوصية من كل وجه هذا مخلوط ممزوج بين الوقف وبين الوصية لان الوصية تباع وهذا لا يباع اذا هو الحيدية والوقف ما يبتغى به وجه الله كما قال الامام احمد لا اعلم وقفا الا مبتغى وجه الله وينتزع منك في الحياة
لا ينتفع منك ولا يبتغى به وجه الله يبتغي المال للاولاد. فمن هذه الحيثية صار وصية. فهو امر لا هو وصية ولا هو وان كان مع الموت سيمنع الادلة الشرعية. ما هناك يمنع وهو جائز ما عليه الناس اليوم. لكن ليس هو الفاضل. ليس هو الفاضل
الناس لهم ملحظ يعني مهم. بعض الناس خاصة ليس كل الناس. يقول عندي اولاد لا يحسنون البيع ولا يحسنون الشراء. وربما البنت يعني اخاف عليها من حوادث الزلم. فانا اوقف البيت تحتاج البنت في المستقبل ويحتاج الابن ونحو ذلك. فكان الاولى في مثل هذه الصورة
اي قيد وان يسكنه المحتاج من الذرية. وقدم الاولى فالاولى اذا استغنى عنه الذرية يؤجر. المفروض يكتب تنفخ تصرف نفقته في المحتاجين والاقربون اولى بالمعروف. فلا داعي لحصرك انه ميراث يوزع على الورثة. لا داعي لهذا ولا معنى له. يعني كانك حجرت على ميراثهم
حجرته على بناتنا بهذه الصورة. كان الاولى يوضع في الفقراء والمساكين. هذا اللي يريده الله والدار الاخرة. واذا اوصى باظحية او اوصى بشيء معين فانها تنفذ وصيته. ويجب الوفاء بذلك. لقول الله جل وعلا فمن بدله بعد ما سمع فانما اثمه
على الذين يبدلون تبديل الوصية ولا تغييرها اما الطائفة من العامة فهم يوصون بكل المال. اما الطائف العامة فانهم يصون بكل المال. وهذه وصية باطلة بالاجماع والمصرية باطلة بالاجماع. فاذا مات هذا نخرج الثلث وصية. والباقي يقسم على
الورثة ولن يغنين يخرجون اوقافهم وصدقاتهم حال حياة احسن وافظل. لان الناس اليوم يعانون من اوقاف ابائهم واجدادهم وقد يقوم الابن على الوقت لكن ابن الابن لن يقوم عليه. خاصة اذا لم يكن له مصلحة فيه. واكثر البيوت الموجودة
الان في الاحياء القديمة مهجرة. لا يقربها احد. تحتاج الى عمارة من يعمرها من يرممها فلذلك ينبغي للموصي ان يضع نسبة كبيرة للناظر على الوقف حتى يكون له عناية ويعتني
وايضا يعطي الموصى حق التوكيل عنه والنيابة حتى اذا ماذا كبرت به السن او تعذر عليه مراعاة هذا الوقت يوصي بغيره. بقدر النسبة التي فرظت له. وانه اذا تغير الزمان يزيد فيها النسب
حتى يبقى الوقت بهذه الصورة. والاجر لا يكون الا على قدر بقاء الوقت. متى ما تعطل الوقف لا اجرا لصاحبه. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية النبي ما قال الصدقة فقط
قال شارية يعني يكون للناس والموصى به اليهم والموقوف عليهم نفع واثر فذلك المسجد بعض الناس يبني نفس في كل موضع يتصور انه يحصل له الاجر من بنى لا يمثل من الله له بيت في الجنة ارأيت ان رجلا بنى مسجدا في الصحراء وليصلى به
احصل على هذا الاجور؟ هذا غير صحيح انما اذا احيانا تبني مسجدا في مكان يصلى فيه. والناس يحتاجون اليه. فحينئذ تدخل في قوله صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا بنى الله
او له بيتا في الجنة. اما الذي يبني مسجدا ولا يصلى فيه. ولا ينتفع آآ فيه فان هذا لا يدخل في الاجر. كذلك لو ان رجلا بنى مسجدا يتقصد ابني مسجدا لمباهاة له اجر ليس له. لو انا رجل بنى مسجدا على القبر يقصد هذا. يقول لو اريد ان احيي مآثر هذا الميت. واريد ان احيي
اه تاريخ ونجعله بمنزلة الحي عند الناس فيبني على قبره مسجدا هذا له اجر هذا ملعون كيف كان له اجر النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعنة الله على اليهود والنصارى. اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. متفق على صحته. وقد قاله النبي
وسلم قبل وفاته ايام قلائل. كذلك في حديث جندب في صحيح مسلم. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل بخمس اني ابرأ من الله ان يكون لي منكم خليل. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الا فلا تتخذوا القبور
ساجد في اني انهاكم عن ذلك. وفي حديث ابن مسعود عند الامام احمد وابن حبان ان من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والذين يتخذون امور انبيائهم مساجد الوصية توضع في مواضعها. والمسجد يوضع في موضعه. والوقف يوضع في موقعه. في موضعه. حتى يكون هناك الاجر والثواب
ولذلك الوصية لو ان الرجل جار في الوصية وكما اذا جار في العدل بين الاولاد ووضع الوصية في اه طائف المراد في طائفة من دون الاخرين. كان هذا اثما وكان هذا زاده الى الله جل وعلا يقول زاده الى جهنم
ولم يكن هذا زاده الى الجنة. لانه قد جارت الوصية. والرجل الذي جاره في الوصية سيحاسب حسابا شديدا. لان العبد المطلوبة واجب بين الاولاد. كما يجب عليك ايضا الا تجور في الوصية. كصنيع بعض الناس اليوم
وقد يكون له زاوية يبغضها. ثم اذا قاربت وفاته طلقها حتى لا تلده. ليس له قصد الا لتجده وهذا يأثم بذلك لان هذا جاهل ظالم. كذلك اخر يعلق الزوجة ذاك اخر يعلق الزوجة لا هو الذي طلقها
فتتزوج ولا هو الذي امسكها بالمعروف يجعلها معلقة. وهذا العضل الذي نهى الله جل وعلا عنه في قوله ولا تعضلوهن وهذا العضل محرم ولا يجوز. لان الله جل وعلا يقول فامساك بمعروف او تسريح باحسان. والظلم
ظلمات يوم القيامة. والرجل قد يكون ظالما لابنه. قد يكون ظالما لزوجته. قد يكون ظالما لجاره. قد يكون كلمة لمجتمعه ظالمة لكل الناس وهو في هذه الحالة يكون ظالما لنفسه
والله جل وعلا قد افلح من زكاها. وقد خاب من دساها. زكاها بماذا؟ بالطاعات. ودساها لماذا ايقحمها في الذنوب الموبقات تمنى ان الموت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين لا يتمنين احدكم موت ضر نزل به فان كان لا
حالة يعني لابد انه سيتمنى فليقل. اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي. وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي. فهذا الحديث يفيد ان المسلم لا يتمنى الموت نزل به لانه في وقت الشدة يقول يا ربي امتني. وقد يكون عند الله من الاسفلين. نار جهنم. فالانسان لا
ان الموت لاجل الظهر وهو يتمنى الموت الشدة اللي هو فيها. واذا كان من اهل النار فشدة ما عليه في القبر وفي النار لا نسبة بينه وبين الشدة في الدنيا. بل يرى ان ما هو عليه في الدنيا في الجنة
كما في صحيح الامام مسلم حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا سجن المؤمن وجاء الكافر. فالمؤمن الان في سجن لما اعد الله له في الاخرة من الجنة
والكافر الان في جنة. الكافر الان في جنة لما اعد الله له في الاخرة من العذاب العظيم ولذلك في حكاية تذكر عن ابن حجر انه كان يمشي ذات يوم وحوله واصحابه فهجم عليه رجل من اهل
الذمة يبيع الزيت فقال انت الذي قال شيخ الاسلام نبيكم يقول الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر واي جنة انا فيها الان واي سجن انت فيه فقال له ابن حجر انت في جنة لما اعد الله لك في العذاب من العذاب يوم الاخرة اذا مت على كفر
وانا في سجن لما اعد الله لنا في الاخرة من النعيم. حين نموت على الاسلام وكفار اليوم يعتبرون في جنة بما اعد الله له من العذاب فالانسان لا يتمنى الموت تضر نزل به. لانه لا يدري ماذا هي منزلته عند الله جل وعلا. لكن في حالة
بعض العلماء تمني الموت. واذا كان يخاف على دينه. لا لضر نزل به لما يرى من الفتن والانحرافات والتقلبات وضياع الكثير عن دينهم وعن عقائدهم وموالاتهم للكفار والطغاة والمعتدين على شرع الله
وليثار الدنيا على الاخرة والاقبال على جمع الدراهم على حساب دينهم والموالاة الى الدنيا والمعاداة لاجل الدنيا  والخروج عن الاسلام افواجا كما كان يدخلون فيها افواجا. فيتمنى الموت لهذا السبب. هذا جاز له طائفة من العلماء
هذا الطائفي من العلماء لان النساء ما نهى عنه انما لاهل ضر نزل به يعني مصيبة من مصائب الدنيا وهذا لا يفعله هذا السبب انما يخاف على  طائفة من العلماء وايضا في من منع هذا هذه الصورة ايضا. قد يفرق بين شخص واخر
بين شخص يغلب عليه الخوف ويخاف ومن شخص بامكانه يعمل الدين. لان المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يصبر على الناس الذي لا يخالط ولا يصبر على اذى
والابتلاء للمؤمن حاصل لا محالة وعلى قدر ايمانه والتمسك بالدين وزهد وورعه وتطبيق الولا والبراء. ومعاداة اعداء الدين وتمسكه بالعقيدة الصحيحة يكون له اعداء من شياطين الانس ومن شياطين الجن
لان هذا يفسد على شياطين الانس والجن مخططاتهم ان شياطين الانس والجن يمكرون الليل والنهار. لاخراج النساء الناس عن دينهم ولافسادهم ولانها شياطين الانس لا يطيقون الابقاء على رجل يحول بينه وبين شهواتهم. فيكيدون له
ويبغون له الغوائل وينصبون له الحفائل وهو بقدر اعتصامي بالله وتمسكه بالدين يكفيه الله جل وعلا والله جل وعلا يقول لنبيه والله يعصمك من الناس. بقدر تمسك الشخص بسنة النبي صلى الله عليه وسلم تكون له هذه العصمة
تقول له هذه الحماية. والله جل وعلا يحمي عبده بقدر قيامه بالدين. وبقدر ما تقترب من الله بالطاعة بقدر ما يمدك الله جل وعلا بالنصر والتوفيق والسداد. والله جل وعلا لا يتخلى عن عبده. في الحديث
رواه البخاري حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى حتى احب فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها
ورجله التي يمشي عليها. ولئن سألني لاعطينه. ولن استعاذ بي لاعذنن. ولكن لابد من ارعى الى الله جل وعلا بالطاعات. ومسارع ايضا بالقلب بالصدق والاخلاص والمحبة لله جل وعلا. ورجائه
والخوف منه
