الاية هذي ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. هذه الاية في اهل الزيغ والانحراف. الذين قالب الله جل وعلا قلوبهم لا يعون حقا ولا يميزون. فان الله جل ونقلب قلوبهم وافئدتهم. فان الله جل وعلا يقلب قلوب هؤلاء لان القلوب بين اصبعين من
اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. وقوله جل وعلا كما لم يؤمنوا به اول مرة. ظاهر الاية انهم كانوا مؤمنين. ثم بعد ذلك لما انحرفوا من عظم زيغهم وضلالهم كأنهم ما امنوا به اول مرة. مما حصل من الزيغ والانحراف. ما حصل من الزيغ والحياط
كان ما امنوا به اصلا وابن القيم يقول احيانا يكون الرجل اذا عرف الحق وزاغ عنه اضل مما كان عليه من قبل وهذا موجود في مجتمع وملموس في كثير من الناس حين ينحرفون عن الحق قل ما يعيدون اليه لانهم انحرفوا عن علم ثم يحصل ويكون من انحراف اعظم من انحرافهم فيما
تابوا ولدي وثم انحرفوا مرة اخرى. مما يحصل عندهم من الزيغ والانحراف
