الاخ يقول انا طالب علم مبتدئ واحب ان اكون طالب علم مؤصل. فلا اريد ان اخرج من الدروس بثقافة عامة هل اريد ان ان اخذ تأصيلا قويا مع ما يعارضني في ذلك
من دروس جامعية وحفظ للقرآن فكيف السبيل الى ذلك؟ التأصيل هو المطلوب والعلم ليست هي الثقافة العامة وليست بقرارات الصحف والمجالات وليست هي مجرد المطالعة في الكتب التأصيل شيء والثقافة العامة شيء اخر
العلماء الراسخون مأصلون مؤصلون في كل باب مأصلون في جانب علم التفسير مأصلون في جانب العقيدة مأصلون في جانب الفقه مأصلون في اصوله فروعه السبيل الى التأصيل ان تبدأ اولا بحفظ كتاب الله جل وعلا
وان تدرس تفسيره وان تتفهم معانيه ما لم يتعارض ذلك مع ما هو لعله اهم او اكبر فبالتالي على حفظ القرآن ثم تجعل مرحلة قراءة التفسير مرحلتان آآ ثانية لا حرج وانت في وقت اشتغالك بحفظ القرآن ان تشتغل بالتأصيل العلمي
نبدأ اولا بالتوحيد حفظ الاصول الثلاثة القواعد الاربعة حفظ الشبهات تلاوة وكل اهل الوهاب رحمه الله تعالى ثم تبدأ بحفظ العقيدة الوسطية ثم حفظ الفتوى الحموية وكلاهما للشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
فتحفظ في كل سن متنا او متنين. ثم بعد ذلك مع الاستمرار تلقى عن مشايخك ماذا تحفظ بعد ذلك؟ العلم والعمر قصير فخذ من العلم انفعه كما قال ابن معطي رحمه الله تعالى وبعد العلم جليل القدر وفي قليله نفاذ العمر فابدأ بما
هو الاهم الحازم البادئ فيما يستتن. فان من يتقن بعض الفن يضطر للباقي ولا يستغني. اضطر للباقي  ويستحث هذا الاخ وغيرهم من الاخوة الذين يريدون طلب العلم ويريدون تحصيل ويريدون التأصيل بامور على عجل الكره الامر الاول الاجتهاد ما دام الانسان
التزام الشباب بالحكم فكما قال بعض السلف حرف في فؤادي والالف في كتابه. الامر الثاني ملازمة العلماء. والاخذ عنهم اصبر من معلم فان رسوب العلم في نفراته ومن لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته. ومن فاته
وقت شبابه فكبر عليه اربعا لوفاته وذات الفتى والله بالعلم والتقى اذا لم يكونا لا اعتبار لذا وفي خلوة الانسان بالعلم انس ويسلم دين المرء عند التوحد ويسلم من قال وقيل ومن اذى جليس وموات بغيظ وحسد
تكن حلف بيت فهو ستر لعورتك وحرز الفتى عن كل غاو ومفسد وخير جليس المرء كتب تفيده علوما وادابا كعقل مؤيد وخالق اذا خالطت كل موفق من العلماء اهل التقى والتعبد يفيدك من علم وينهاك عن هوى وخالط وتهدى من هداه وترده
الامر الثالث الالحاح على الله جل وعلا بالدعاء. لان الله يعلمه كما علم ادم وبقية الانبياء والمرسلين. ويقول يا معلم علمني وين فهم سليمان فهمني. ويقول اللهم نسألك علما نافعا. اللهم علمني ما ينفعني. وقد كان هذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم
علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وارزقني علما ينفعني الثالث العمل بالعلم. فان من عمل بما علم اورثه الله علم ما لم يعمل. الامر الرابع تجنب الشواذ من المسائل. ولكن في بداية
لان بعض الناس من الطلبة يشتغل بالشواذ والحديث عن العلما يجعل نفسه ميزانا فاصلا بين ابن تيمية وابن القيم غير ذلك من الاشياء التي تكون من اعظم العوائق المؤدية لطلب العلم والتحصيل
