ان الاخ يسأل عن اصول مذهب الخوارج فان الناس اليوم يتداولون هذا اللفظ وهذه الطائفة بكل اتجاه وكثير منهم لا يميز  وكثير من الخلق يصنف الناس في الظن والشبهة وبلا يقين
الخوارج هم اول طائفة واول فرقة  خرجت في هذه الامة قد كان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عنهم  وقال تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية
يقول النبي صلى الله عليه وسلم لئن لقيت لاقتلنهم قتل عاد ويقول صلى الله عليه وسلم اينما لقيتموهم فاقتلوهم الخوارج هؤلاء يكفرون بمطلق الذنوب يكفرون بالكبائر يرون صاحب الكبيرة كشارب الخمر والزاني والمرابي
فيخرجونه عن الاسلام ويستحلون دمه وماله ويرون ديار  اهل الذنوب واهل المعاصي او الذين يعتقدون انهم قد اذنبوا ولو لم يذنبوا ديار حرب  وكانوا يرون قتال ائمة العدل ويرون وضع السيف عليهم
وكانوا يكفرون عثمان ابن عفان ويكفرون علي بن ابي طالب ومن معهما ولذلك قاتلهم الصحابة رضي الله عنهم الا ان الكثير من الصحابة كعلي رضي الله عنه يتولى قتالهم ما كان يرى كفرهم
ولذلك لم يكن علي رضي الله عنه ولا احد من اصحابه يجهز على جريحهم وكان علي رضي الله عنه يمنع من بداءاتهم بالقتال ويقول اذا بدؤوكم فقاتلوهم وهذه الطائفة هي اول فرقة خرجت في
الاسلام  قد خرجت في عصر علي رضي الله عنه وهو الذي تولى قتالهم  ثم لم تزل هذه الطائفة الى هذا العصر هم لا يزالون يتواجدون يتواجدون الان في عمان ويسمون الاباضية
فلباضية من الخوارج وهم في هذا العصر فهمية هباب اسماء الله وصفاته    الروافض يسمع في اسماء الاحكام والدين بالنسبة للصحابة خوارج في هذا الجانب وبالنسبة لاحكام الايمان من غلاة المرجئة. فان قد جمعوا بين امرين متناقضين
وهذا شبيه بكثير من ابناء هذا العصر الذي يؤذون الناس بتسميتهم خوارج وهم خوارج مع العلماء والدعاة ومرجئة مع الحكام  فهم على حد المثل رمتني بدائها وانسلت واما الذين يسمون
الذين يكفرون بالنواقض بانهم خوارج هذي تسمية جائرة ما انزل الله بها من سلطان ويلزم من هذا يكون الصحابة خوارج وان يكون ائمة الهدى خوارج  ويكون الائمة الاربعة خوارج وان يكون ابن تيمية من رؤوس الخوارج فلو من اكثر الناس حديثا عن هذه المسائل
واهل السنة مجمعون ان كل من جاء بقول او فعل او اعتقاد يناقض اصل الايمان ولا يجتمع معه فانه قد جاء بالكفر نعم قد يختلف العلماء في الشروط والموانع وقد يختلفون في
الحكم ولكن هذا ليس من مذهب الخوارج ان هذا من مذاهب اهل السنة والجماعة وقد كان بين الصحابة خلاف. في الخوارج. هل هم كفار ام لا  وقد ذهب اكثرهم الى انهم غير كفار
وذهبت طائفة الى تكفيرهم ابي امامة وابن عمر ولم يقل من كفرهم للاخرين بانها مرجئة ولم يقل من لم يكفرهم   لمن كفرهم بانهم خوارج واختلف ايضا الائمة الاوائل في تكفير الرافضة السبابة
ماذا وفي تكفير المعتزلة وفي تكفير بعض الفرق  وكانوا اخوة متحابين مع اختلاف في هذا لان هذا راجع الى  الشروط والموانع او  الحكم هل يناقض اصل الايمان ام لا ومن ذلك اختلاف ائمة التابعين في كفر الحجاج فقد كان الحسن البصري
وعمر ابن عبد العزيز ومجاهد صاحب ابن عباس المفسر يذهبون الى كفر الحجاج. ويرونه مرتدا خارجا عن الاسلام وكان حسن البصري يدعو عليه في درسه ويلعنه ولا يكاد يجلس مجلسا
يخلو من الدعاء عليه. ومن لعنه وكان الامام محمد ابن سيرين الطائفة من الائمة يخالفونهم في هذا ويرون الحجاج لم يأتي بناقض وما كان الحسن واصحابه ومن معه يقولون لابن سيرين
هذا مرضي ولكان ابن السوريين ومن معه يقولون للحسن ومن معه فان هؤلاء خوارج لان هذا كان مبني عن محض اجتهاد ومحض علم  لا عن بدعة من ذلك اختلف العلماء في تارك الصلاة هل يكفر ام لا يكفر
مع انه قد حكي اجماع عن الصحابة بانه كافر وخالف في ذلك جماعة من الائمة بعد الصحابة فلم يكفروا تارك الصلاة اذا كان هذا عن اجتهاد وعن علم واستدلال كان له ما للمجتهدين
كما هو مذهب مالك والشافعي واحمد في رواية وان كان هذا على معنى لان الصلاة عمل. وان كان هذا على معنى بان الصلاة عمل وتارك العمل لا يكفر. فهذا بدعة
لان هذا مخالف لمذهب اهل السنة والجماعة ان الكفر قد يكون بالعمل بفعل او بالترك. كما يكون بالقول وقد يكون بالاعتقاد  ثم انبه على مسألة مهمة ان العالم قد يوافق الخوارج في مسألة
عن علم او عن واجتهاد ولا يكون خارجيا وقد يوافق المرجئة في مسألة عن علم وعن تأويل واجتهاد ولا يكون مرجيا والعالم لا يلحق بطائفة من الطوائف حتى يقول باصل من اصولهم
او حتى تتكاثر عنده المفردات. فتشبه الاصل فالذي يقول بنصحب الكبائر كفار هذا من الخوارج يقال عنه بانه خارجي او الذي يقول بان الاصل في في الناس كلهم كفر فلا اثبت اسلام احد حتى يثبت عندي انه مسلم
ويرى ان ديار المسلمين ديار حرب فهذا من الخوارج وعكس هذا الذي يقول لان نواقض الاسلام العملية تقيد بالجحود والاستحلال فهذا مرجي جهمي وعلى هذا فالحديث عن نواقض الاسلام ليس هو مذهب الخوارج
انما هذا اصل من اصول اهل السنة وهذا امر مجمع عليه ومتفق عليه   اعظم فضائل ابي بكر الصديق رضي الله عنه قتال اهل الردة كانوا يصلون ويصومون ويحجون ويتصدقون وكانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
ولم يتنازع الصحابة رضي الله عنهم في تكفيرهم ان كل من اتى بناقض ولو قال لا يرى في اليوم الف مرة ما لم يتب من هذا الناقض فلا يكون كافرا فمن يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويشهد لمسيلمة بانه نبي
هذا كافر بالاجماع ولو صلى وصام وزعم انه مسلم والذي يقول عن الزنا بانه حلال او يقول عن شرب الخمر بانه حلال او يقول عن اكل الربا بانه حلال. فهذا مقطوع بكفره في الاسلام
طائفة انهزموا امام ضغط الاخرين لان هذا مذهب الخوارج. فتنازلوا عن ثوابت الدين اصبح الواحد منهم يتخوف  عن مسائل التكفير حتى ولو كان ذلك للشيطان الرجيم خشية ان يقال عنه بانه من الخوارج او يقال عنه بانه
من افراخهم ونحو ذلك والحق يجب ان يبلغ  ولا يثنينك ذم فلان او مدح علان عن قول الحق من هنا او هناك الحق حق والباطل باطل رظي من رضي وغظب من غظب لان هذا دين الله جل وعلا
وهؤلاء يصنفون الناس بالباطل ويل لهم ثم ويل لهم فان هؤلاء يعاقبون في الدنيا سيحاسبون يوم القيامة لان هذا من البغي. وما من ذنب اجدر من ان يعجل الله جل وعلا لصاحب العقوبة من البغي
صلة الرحم وهذا من العدوان على الاخرين. وفي الوقت ذاته من الصد عن سبيل الله جل وعلا ومن التصنيف بالباطل والنبي صلى الله عليه وسلم قال عن ان كان فيما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيما تقول فقد بهته وهذا هو البهت
وهذا الحديث خرجه مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة ومن اشتبه عليه شيء من ذلك فلينظر في هدي الصحابة رضي الله عنهم في سنته وليقرأ في تصانيف الائمة وليقرأ في فتاوى ابن تيمية وكتب ابن القيم
وليقرأ في الدرر السنية لائمة الدعوة النجدية ينظر من هو احق بالوصف. ومن هو اهدى سبيلا. والله جل وعلا يقول قل كل متربص فتربصوا تعلمون من اصحاب الصراط السوي ومن اهتدى
