الانسان ما يخرج مع جماعة ولا ينتسب لجماعة ما يخرج مع جماعة ولا ينتسب لجماعة. انما ينتسب ويعتزي الى الكتاب والى السنة. هذا الذي امر الله به قال الله جل وعلا هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا وبقدر ما ينتسب الى العبد العبد الى الجماعات بقليل ما يبتعد عن السنة على
هذا الانتسابه والذين لهم جماعات ولهم احزاب يوالون لجماعاتهم واحزابهم. ويعادون لجماعاتهم واحزابهم صار الولاء لغير الله. وصار البراء لاجل الجماعة. وهذا يفرق كلمة المسلمين والله جل وعلا يقول واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فكيف نعتصم بحبل الله وهؤلاء؟ لهم جماعات يوالون
ويعادون للجماعات فمن دخل في جماعتهم كان له من الولاء ما ليس لغيره ومن لم يدخل في جماعتهم قل الولاء له. وقدم المنتسب للجماعة ونكون دونه بالفضل على الذي لا ينتسب للجماعة ولو كان افضل منه
وهذا من مداخل الشيطان على كثير من الخلق في هذا العصر. وجود هذه الجماعات هي نتيجة اهواء. والذين جوزوا من العلماء الائمة ابن تيمية رحمه الله اول ذلك بشروط يقول حين يكن للمسلمين خلافة ولا بيعة
ولا يكن لهم سلطان وقيد ذلك بضوابط ان يكون المقصود التي قامت الحدود. هؤلاء ما يقومون الحدود اصلا ويكن من وراء ذلك تأليف جمع كلمة المسلمين وتأليف القلوب. وهؤلاء لا يجمعون كلمة المسلمين ولا يؤلفون القلوب
وهؤلاء لم يتوفر فيهم شيء مما قاله ابن تيمية رحمه الله تعالى. فلذلك لا ينبغي للمسلم ان يخرج مع الجماعات ولكن ليس معنى هذا ان يظلم الاخرين يعامل الاخرين بما يقتضيه العدل. فلا يغلو في المدح. ويمدح اهل البدع واهل الضلال. ولا يجفوا في الذنب
فيبالغ في ذم الناس. ويذكر عنهم ما ليس فيهم. قد قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون رواه مسلم المتنطعون الغالون في الاشياء. مدحا او ذما. قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر امته من الغلو
والغلو هو مجاوزة الحد مدحا او ذما. والناس بطبيعتهم وفطرهم يحبون الذي يعدل معهم يكرهون الرجل الجائر الظالم والرجل قد يكون معه شيء من الحق سيزيد عليه فيكون فبقدر ما ننهى الناس عن الانتساب الى غير الكتاب والسنة بقدر ما نوجب التعامل مع الاخرين بما
ادلة من الكتاب ومن السنة والعدل قامت به السماوات والارض. وايضا الحق الذي يقوله الاخرون لا مانع من مناصرتهم عليه كما في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يطلبون خطة يعظمون بها حرمات الله الا اجبتم اليها
ويخاطب بذلك المشركين ما يخاطب المسلمين يقول ابن القيم معلقا على هذا الحديث في زاد المعاد المجلد الثالث كل من التمس المعاونة على امر محبوب مرض له. اجيب الى ذلك كائنا من كان
ما لم يترتب على اعانته على ذلك المحبوب مبغوظ لله اعظم منه. وهذا من ادق المواظع واصعبها. واشقها على ولذلك ضاق عنه من الصحابة من ضاق. يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج
والمصير الصادق يعاشر كل الطائفة على احسن ما معها ولا يتحيز الى فئة وينأى عن الاخرى بالكلية ويقول رحمه الله تعالى والصادق الذكي يأخذ من كل شخص ما عنده من الحق. فيستعين به على مطلبه
الكمال المطلق لله رب العالمين. وما من العباد الا له مقام معلوم وكما قال الشاعر من ذا الذي ترضى سجاياه كلها؟ كيف المرأة نبلة ان تعد معايبه؟ كما قال الاخر
والنقص في اصل الطبيعة كامل. فبنو الطبيعة نقص لا يجحد. بالنسبة للتحديد لا اصل له. لا اصل له ان تحدد الدعوة ثلاثة ايام او اربعين يوما. الدعوة غير مرتبطة بوقت مرتبطة
الحاجة مرتبطة بالحاجة وايضا الدعوة تكون لاهل العلم جاء للي ما عنده علم ما يدعو يدعو بماذا؟ يدعي اذا كان عنده علم يبين للناس ويرشد الناس. والدعوة ايضا تكون على هدي النبي صلى الله عليه وسلم. يدع الانسان بما يشتهي وبما يحب انما يدعو على وفق السنة
النبي صلى الله عليه وسلم اتبعوا ولا تبتدعوا
