واعظم من ذلك ما ذكره شيخ الاسلام رحمة تعالى في الفتاوى في المجلد الرابع ان منهم من يصنف في دين المشركين والردة على الاسلام كما صنف الرازي كتابه في عبادة الكواكب
والاصنام وقام الادلة على حسن ذلك ومنفعته ورغب في قال الشيخ رحمه الله تعالى وهذه ردة عن الاسلام باستفاق المسلمين وان كان قد يكون تاب من ذلك وعاد الى الاسلام
وقد استدل لقول شيخ الاسلام وهذه ردة بعض المتأخرين على تفسير الرازي واصدار الحكم عليه بعينه وفي هذا نظر وفي هذا نظر فان شيخ الاسلام رحمه الله تعالى من ابعد الناس
عن تفكير المعين الجاهل او المتأول حتى تقوم عليه الحجة صرح لذلك في مواضع من كتبه وصرح ايضا في مواضع في اسلام او لاسلام الرازي ولكنه ذم على اشتغاله بعلوم المتكلمين
وبالفلسفة التي لا يدري صاحبها منها شيئا نهاية فقدان العقول عقال اكثر سعي العالمين ضلال وارواحنا في وقفة من جسومنا غاية دنيانا اذى ووفاء ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا
سوى ان جمعنا فيه اصيلا وقالوا لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن. اقرأ في اسبات الرحمن على العرش استوى. اليه يصعد الكلم الطيب فاقرأ في النفي ليس كمثل
شيء ولا يحيطون به علما. ومن جرب مثل تجربة عرف مثل وحين اقول يجب رد كلام شيخ الاسلام رحمة الله تعالى الصريح الى كلامه المشتمل فيزول الاشكال لان تكفير النوع
غير تكفير العين. وهذا متفق عليه بين اهل السنة بخلاف الخوارج والمعتزلة الذين لا يفرقون بين النوعية ولا يعني هذا ايضا ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لا يكفر المعين مطلقا. فهذا باطل ايضا
الذي يعمل مكفرا او يقوله وتقوم عليه الحجة فهذا كافر على التعيين  في هذا الباب ولا تفريط لان بعض المتأخرين يغلو في التكفير حتى ال بهم الامر الى تكفير جماعة
من العلماء بسبب التأويل امثال الامام النووي والايمان العز بن عبد السلام والحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر بسبب ما وقع لهم من بعض الاخطاء والمسائل العلمية والمسائل العملية وقد جاء في البخاري انطلق الامام مالك رحمه الله تعالى
عن ابن دينار عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل قال لاخيه يا كافر فقد جاء بها احدهما ورواه الامام مسلم رحمه الله تعالى من طريق
اعبد الله ابن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر وقد جاء في الصحيحين ايضا للبخاري عن ابي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر
الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك من سامي اهل العلم والورع عدم التعجل في اصدار الاحكام حتى تثبت الحجة التي من خالفها كان كافرا سارة او فاسقا تارة اخرى او مبتدعة
اما التعجل باصدار الاحكام على كل من وقع في مكفر ثم سحب هذا على تفسير العلماء والائمة سبب الاخطاء فهذا ضلال. واقبح منه واعظم جرما تكفير من يعذر هؤلاء الائمة
ففي بيئة لا محسوبين على اهل العلم يفسرون من يعذر هؤلاء الائمة. فمن لا يجاريهم في تفسيرهم كفروه وهذا ضلال عظيم وهذي نزعة من نزعات الخوارج والمعتزلة وقد كان ائمة السلف
يكفرون مقالات جهرية وكان كثير منهم بما فيهم الامام احمد يتورع ويبتعد عن تفسير اعيانهم كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية المجلد الثالث من الفتاوى وذكر ذلك في المنهاج
وذكر ذاك تعارض العقل والنقل اتدري من يكفر اهل السنة بعدم تكفير الجهمية او اصحاب المقالات والاخطاء الكفرية عن علمية او عملية ولا يعرفون العذر بالتأويل ولا يفرقون بين النوع والعين
ويخيل اليهم ان ما جاء عن السلف ان من قال كذا فقد كفر. واجمع العلماء على ما فعل كذا واؤتمر ان هذا يصدق على العين من كل وهي ان هناك مسائل
لا يعذر احد في الفعل فيها فسب الله او سب الرسول صلى الله عليه وسلم تبا صريحا. لان الجاهل لا يتفوق في هذه المسائل لا يمكن تصور او عذر من سب الله وسب الرسول صلى الله عليه وسلم
قد يقع خطأ في اللسان فيعذر فيها لا واضح الرجل الذي قال انت عبدي وانا ربك. اما يقول انا شاعر سب الله وسب الرسول هذا لا يمكن تصوره اصلا ولو تصور لكان
اللي تحت قضية العذر بالجهل مجال اخر. لكن
