ذكر المؤلف رحمه الله تعالى معقل ابن عبيد الله وهو من رجال مسلم واهل السنن وقد تكلم الامام احمد وغيره في احاديثه انا بالزبير. وقال هي تشبه احاديث ابن لهيعة. فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه من طريق معقل ابن عبيد الله عن
بالزبير عن جابر عن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في قدمه دمعة لم يصبها الماء فقال ارجع فاحسن وضوءك وهذا الخبر معلول والعهدة فيه على معقل ابن عبيد الله والصواب في هذا الحديث ما رواه الامام احمد رحمه الله تعالى في مسنده من
طريق عبدالله بن لهيعة قد قال الامام احمد الحديث حديثه وليس حديث معقل فهذا الاحاديث لا تشبه حديث معقل انما حديث ابن لهيعة وقد خرج مسلم رحمه الله بعض الاحاديث لمعقل ابن عبيد الله. فاختلف نظر اهل الحديث في هذه
الاخبار فمنهم من ضاعفها مطلقا لمقولة الامام احمد وغيره من الائمة. وان معقل ابن عبد الله في ابي الزبير في نظر ومعقل في غير ابن الزبير يحتج به. اما في ابي الزبير ففي احاديث نظر. ومنهم من ذهب الى تضعيفها كلها كما فعل الامام احمد وكما فعل ابو
بفظل الشهيد في علله على الامام مسلم. وكما فعل ذلك غير واحد من الحفاظ. وهذا مذهب قوي. لان من تأمل في حديث معقل ابن عبيد الله رأى النكارة فيها. احيانا يتابع ابن جريج عن ابي الزبير. ولا تقبل متابعته في ابي الزبير. وعلى هذا في احاديث
معقل عن ابي الزبير خاصة معلولة. كل ما ورد من هذا فهو معلول. كما نص عليه الامام احمد رحمه الله تعالى. ومن ثم ما جاءت رواية في هذا الا جاءت من طريق ابن لهيعة من طريق اخرى. فهذا دليل على ان الاحاديث حديث ابن لهيعة لا حديث معقل. ولكن لا
هذا تظعيف المتون لقد تكون وردت من طرق اخرى. فنحن نتكلم على الاسانيد. اما حديث يرجع فاحسن وظوءك نعم كما قلنا هو معلول وليس طرق اخرى اما بعض الاحاديث ورد مؤلف فهي ثابتة من طرق اخرى. وجاء حديث عمر من حديث انس ولكنه ايضا من رواية ابن وهب عن جرير عن قتادة
عن انس وهذا خبر معلوم ايضا في احاديث جرير وان كان ثقة عن قتادة من كرة وهذا من منكرات جرير عن قتادة فهو خبر جاء من طريق بقية قال حدثني بحير ابن سعد عن خالد ابن معدان عن رجل
رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به. وهذا احسن شيء ورد في هذا الباب. وقد قال عنه الامام احمد رحمه الله تعالى اسناده جيد. وقد تكلم فيه بقية والخلاف في بقية معروف لكن هنا صرح بالسماع وروى عن شامي وبقية اذا روى عن شامي وصرح بالسماع فلا بأس بحديثه وليس
المشكلة في هنا المشكلة في خادم اعدام قال عن رجل من اصحاب النبي ولم يصرح بسماعه من هذا الرجل. ذكرت لكم قاعدة حديثية فيما مضى اعيدها لانه قد يغلق فيها كثير من الناس. هذه القاعدة اذا كانت تابعي يروي عن الصحابة ممن سمع منهم وممن لم يسمع. اذا كانت
يروي عن الصحابة ممن سمع منهم وممن لم يسمع ثم جاءت رواية قال عن رجل من الصحابة ولم يذكر سماعه منه فهذا الخبر معلول ولا لاننا لا ندري اسمع هذا التابعي هذا الخبر من الصحابي ام لا؟ واما اذا كان التابعي قد سمع من عشرة من
الصحابة ولم يروي عن غيرهم. روى عن عشرة وسبع منهم ولم يرو عن غيرهم. او روى عن واحد او اثنين او ثلاثة او اكثر او اقل. ولم يذكر عنه رواية عن الصحابة
لم يسمع منهم ثم جاءت رواية عنه قال عن رجل من الصحابة ولم يسمه فهذا مقبول واحتجوا به لان شبهة احتمال انه روى عن من لم يسمع منه لان الشبهة احتمال انه قد روى عن من لم يسمع منه منتفيا بخلاف الحالة الاولى فهي غير منتفية فمن ثم لا
وهذا قد نعلل به هذا الخبر. كما عللنا فيما مضى حديث كفى ببالغة السيوف فتنة. قلنا انه قال عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر سمعا. وهو يروي عن طائفة من الصحابة من سمع منهم ومن لم يسمع منهم. اذا كان هكذا لابد
يصرح بسماعه من الصاحب والا كان حديثه معلولا
