يسأل عن مسألة تقسيم مدلسين ثلاث طبقات. فالحقيقة ان الحافظ قسمهم الى اكثر من ذلك ولم يقصرهم على ثلاث طبقات والتقسيم أنواع التدليس أنواع تدليس تقدم تدليس الشيوخ تدليس إسناد تدليس الإسناد هذا
مراتب منهم ان يسقط الشيخ شيخه من يسقط شيخ شيخه وهو المسمى والمعروف بتدليس التسوية وما من حيث القبول فمنهم من قسمهم الى خمس طبقات وهذا لم يكن معروفا عن الائمة الاوائل
المعروف عن الائمة انه ان كان التدليس غالبا عليه. ان كان التدليس غالبا عليه فانه يرد حديثه. وهذا قول علي ابن مدين رحمه الله  واما اذا لم يكن التدليس غالبا عليه. فانه يقبل حديث ولو بالعنعنة
وهذا ما عليه الائمة المتقدمون ولا يعرف عن احد من الائمة المتقدمين انه عل حديث حديثا ثقة موصوف بالتدليس بمجرد العنعنة ولا يعرف في هذا عن الاوائل ولا مثال واحد
بينما هو منهج مضطرب للمتأخرين الحسن البصري وقتادة وابو اسحاق السبيعي والاعمش وابو الزبير المكي وابن جوري والوليد ابن مسلم وابن اسحاق وامثال هؤلاء موصوفهم بشيء من التدليس. ولم يكن الائمة
يعلون احاديثهم بمجرد العنعنة ولا يعرف عن احد من السلف انه قال الحسن لم يصرح بالسماع فهو معلول انما يعلون بالانقطاع لا يعلون بالعنعنة والتدليس شيء والعنعنة شيء اخر التدليس نوع من انواع الانقطاع
اذا قيل دلس يعني انه ما سمعه واما العنعنة فلا تعني الانقطاع ولا تعني التدليس وهذا من الفروق الكبيرة بين المتأخرين وبين المتقدمين. فالمتأخرون لا يقبلون حديث الموصوف بالتدليس حتى يصرح بالسماع
ويعلون حديث ابي الزبير عن جابر اذا لم يصرح بالسماع. ما لم يكن من رواية الليث ابن سعد. ويعلون حديث ابن جريج بالعنعنة وعلي القتادة والاعمج بالعنعنة  وهذا لا اصل له
ولا يعرف عن احد من الائمة المتقدمين قلت اكثر من مرة لا يعرف في ذلك ولا مثال واحد. فكيف يبنى منهجا كيف يبنى يوضع منهج ليس له مثال. انما هو مجرد نظري. وما جاء عن الاوائل ان المدلس لا
اصبحت الصبح في السماع هذا يحمل على غالبا عليه. وهذا الظرب لا يوجد اصلا في الثقات الموصوفين بالتدليس هذا الظارب لا يوجد اصلا في الثقات الموجودين بالتدليس. الموصوفين بالتدليس. فابو الزبير مقل ليس بمكثر
والائمة الكبار لم يكن فيهم احد التدليس يغلب عليه ثم انه العنعنة قد تصوم من تصرف الراوي احيانا على هذا التقسيم المدلسين من حيث القول ورد الى طبقات لا اصل له. انما ينظر فقط هل التدليس
غالب عليه ام لا ومعنى غالب عليه يكون غالب حديثه مدلسة مشهورا بذلك ومعروفا به وقد اشار الى هذا ايضا الامام مسلم في مقدمة صحيحه حين قال وشهر به اما اختلاف شهر لهذا اختلاف ابن حجر والذهبي في قول من الصدوق
فلابد ان الانسان ينظر كلام الاوائل ماذا قالوا عنهم قد يتفق اه ابن حجر والذهبي على لفظ الصدوق يكون القول الصحيح خلاف ذلك  نظر في ذلك يرجع الى دراسة اقاويل الائمة. وايضا ذكرت اكثر من مرة انه لا يكفي ان تقرأ مثلا تهديب الكمال
على ما قيل فيه حتى تدرس حديث الراوي. الا اذا كنت مقلدا فالمقلد اعذر بذلك. اما الذي له اجتهاد وله معرفة وله حذر  فلا يكتفى او لا يكتفي بمجرد قراءة كتب التراجم. حين تقرأ مثلا في
تأديب الكمال سيرة شهر ابن حوشب ترى اكثر الائمة يوثقونه. ترى اكثر الائمة يوثقونه  وحين تقرأ تدرس احاديث ترى على احاديث الاضطراب. كما اشار الى هذا الامام احمد رحمه الله تعالى
فهو يضطرب بكثرة في الاحاديث من ذلك انه يروي عن ام سلمة كما في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لا اله الا الله عشرا بعد صلاة المغرب وصلاة الفجر وهو ثان رجليه. وهذا حديث
لا يصح اضطرب في شهر فتارة يرويه عن ام سلمة وتارة يرويه عن عبد الرحمن ابن غنم عن ابي ذر كما عند الترمذي وتارة يرويه عن عبد الرحمن بن غن عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند احمد وتأتي يرويه على غير هذه الوجوه
فهو لم يضبطه ولم يحفظه جيدا  والمحفوظ ان التهليل يقال في مطلق الصباح في مطلق المساء. لا يقيد دبر الصلاة. فضلا عن كونه وهو كان اليه هذي من اوهام شهر ابن حوشب. وقد ذكر بعض الائمة انه اذا روى عبد الحميد بن بهران عن شار
كان حديثه اجود وهذا الصحيح في الجملة لكن لا يعني انه صحيح فقد روى عبد الحميد بن باران عن حديث منكرة وكذلك الاعتماد على ما تفضل به على مجرد تقريب هذا لا يكفي للتصحيح الا للمقلد. تنظر في التقريب مثلا صدقة بموسى الدقيقي. يقول
كل حاجة صدوق   وحين تقرأ كلام الاوائل فانها مضاعف عندهم صدق موسى الدقيق ليس بصدوق بل هو ضعيف وهنا تنظر كلام الان متأخرين على عبد الله ابن عمر العمري  وعلى علي بن زيد بن جدعان
وعلى ابن لهيعة  طبقة منهم يقول عن هؤلاء الصدوق سيء الحظ. كما قيل عن عبد الله ابن عمر العمر هذا غير صحيح. عبد الله ابن عمر العمري المكبر ضعيف في الحديث هذا ويضطرب ويتفرج عن الثقات بما لا يشبه احاديثهم. اما ابن لهيعة فضعيف مطلقا
والقول بان رواية العبادلة مقبولة عنه هذا شيء ضعيف جدا. فلا تختلف اللهم الا انا احسن لا غير. فمن عند القبول فهي غير مقبولة اصلا  وفي روايات من كرة يرويها العبادلة عن ابنه لهيها
ولكن بلا رأي ان اعدل لانها بمثل صحيحة سيء الحفظ وقد انكر يحيى ابن سعيد القطان وغيره تكون قد احترقت كتبه وانه لا يزال سيء الحفظ منذ عرف فهو سيء الحب. ولو قيل بان الكتب قد احترقت فوق بان تحترق هو سي الحب
هذاك علي بن زيد بن جدعان هو سيء الحفظ والى الضعف اقرب قد يتنازع العلماء في بعض الروا كعبد الله بن محمد بن عقيل وكعاصم ابن ابي النجود وكشريك ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي
وكشريك ابن ابي نمر اكفليح ابن سليمان وكعب معاوية ابن حازم ابن خازم  كافي ومعاي محمد بن خالد الظالي في غير رواية عن الاعمش ان رواية علامج من اصح الروايات قد اه خرج له الستة في رواية عن الاعمري. هذا قد يختلف الحفاظ فيهم
يختلف نظر العالم. ولكن لابد من التفصيل في هؤلاء. كم من عقيل مثلا؟ لا نقبل مطلقا ولا نرده مطلقا اذا تفرد عبد الله بن حمد بن عقيل باصل او خالف غيره من الثقات نرد حديثه. اذا لم يتفرد باصل
يخالف الائمة الثقات فهو صدوق. وان كان في حفظه شيء. ولا كان البخاري  واسحاق واحمد والحميدي يحتجون بحديثه. وعن احمد رواية انه ضعيف. وهكذا قال ابو داوود وغيره فمن ذاك انه رواه عن ابن الحنفية عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم كفر في سبعة اثواب بيض سحلية
وهذا منكر. الحديث الصحيحين من حديث عائشة كف في ثلاثة اثواب ما كفن في سبعة. والوهن في هذا من ابن عقيل بينما حديثها الاخر عن ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مفتاح الصلاة الطهور تحريم التكبير تحليل التسليم لا بأس به. هذا حديث لا بأس به هذاك عاصم ابن ابي النجود صدوق في الجملة
وفي حفظه شيء وقد يضطرب في مروياته عن زر ابن حبيش. وعن ابي وائل  اذا تفرد باصل ينظر فيه. قد يقبل وقد لا يقبل  واذا خالف غيره يطرح فهو تفرد في الحقيقة بالحديث عن
في حديث ابن سعود حين روى عن زرع عن ابن سعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تذهبوا الليالي والايام حتى يملك العرب رجل من اهل بيته يواطئ اسمه
اسمي ولكن دلت قرينة على قبول هذا الخبر. القرينة هذي ما هي اصل في الحقيقة. ومع ذلك حكى ابن القيم في اخر المنيف ان العلما ترقوا  وهذا اصل عادة في مثل هذه الامور ما نقبل حديث اه عاصم في الاصول لكن دلت قرينه على قبول حديثه هنا القرينة هذه انه رواه عن عاصمة
كابر الحفاظ منهم السفيان الثوري وابن عيينة   وذاك المحفوظ في هذا الحديث في هذا اللفظ. جاء من وجه اخر عند ابو داوود من حديث علي وايظا اسناده جيد حسن لكن من غير روايات عاصم
وهكذا عموما الامثلة على هذا تقول لكن المقصود بالرجوع الى اقاويل الائمة مع دراسة احاديثهم لا يكفي ان تحكم على مجرد ان التعذيب. اللهم قلت لكم الا المقلد. يقول انا لاعلم لي فانه يقلد من يثق في علمه في مثل هذه المسائل
